كما قدمنا (١).
وعن موسى بن طلحة ، أن رسول الله ، صلىاللهعليهوسلم قال : نعم الحفيرة حفيرة المزني (٢) ـ يعني بئر رومة ـ فلما سمع بذلك عثمان ـ رضياللهعنه ـ ابتاع نصفها بمائة بكرة ، وتصدق بها ، فجعل الناس يستقون منها ، فلما رأى صاحبها أن قد امتنع منه ما كان يصيب عليها باع من عثمان النصف الباقي بشيء
يسير فتصدق بها كلها» (٣).
وعن أبي عبد الرحمن السلمي أن عثمان ـ رضياللهعنه ـ حين حوصر أشرف على الناس وقال : أنشدكم الله ولا أنشد إلا أصحاب النبي صلىاللهعليهوسلم ألستم تعلمون أن رسول الله ، صلىاللهعليهوسلم قال : «من يحفر بئر رومة فله الجنة» فحفرتها ، ألستم تعلمون أنه قال : «من جهز جيش العسرة فله الجنة» ، فجهزته ، قال : فصدقوه بما قال (٤).
وذكر أبو عمر بن عبد البر : أن بئر رومة كانت ركية (٥) ليهودي يبيع
__________________
(١) وذلك في الفصل الأول من الباب الرابع.
(٢) كانت لرجل من مزينة يسقى عليها بأجر ، وقيل : أنها تنسب إلى رومة الغفاري ، والجمع بين هذا وبين قوله في الحديث «نعم الحفير حفيرة المزني» يعني رومة أن الذي احتفرها من مزينة ، ثم ملكها رومة الغفاري.
انظر : ابن سعد : الطبقات ١ / ٥٠٦ ، السمهودي : وفاء الوفا ص ٩٧٠.
(٣) أخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة ١ / ١٥٤ عن موسى بن طلحة ، وابن النجار في الدرة الثمينة ٢ / ٣٤٤ عن موسى بن طلحة ، ونقله عن ابن النجار : المطري في التعريف ص ٦٠ ، والمراغي في تحقيق النصرة ص ١٧٤ ، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ٥٠).
(٤) أخرجه البخاري في كتاب الفضائل باب مناقب عثمان تعليقا ٤ / ٢٤٣ ، والترمذي في سننه ٥ / ٥٨٦ كتاب المناقب باب مناقب عثمان عن ثمامة بن حزن مطولا ، وابن شبة في تاريخ المدينة ١ / ١٥٤ عن أبي عبد الرحمن السلمي ، وابن النجار في الدرة الثمينة ٢ / ٣٤٤ عن أبي عبد الرحمن السلمي.
(٥) الركية : البئر. انظر : ابن منظور : اللسان مادة «ركا».
![بهجة النفوس والأسرار [ ج ١ ] بهجة النفوس والأسرار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2177_behjat-alnofos-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
