وسار جبل باليمن عليه مزارع حتى أتى مزارع قوم آخرين (١).
ووقع طائر أبيض دون الرخمة (٢) وفوق الغراب على دابة بحلب لسبع أتين من رمضان فصاح ينادي : يا معشر الناس اتقوا الله الله الله حتى صاح أربعين صوتا ، ثم طار وجاء من الغد فصاح أربعين صوتا ثم طار ، فكتب صاحب البريد بذلك وأشهد خمسمائة إنسان سمعوه (٣).
ومات رجل في بعض كور الأهواز فسقط طائر أبيض على جنازته ، فصاح بالفارسية والخوزية : إن الله قد غفر لهذا الميت ولمن شهده (٤).
وفي سنة خمس وأربعين ومائتين : تزلزلت أنطاكية فسقط منها ألف وخمسمائة دار ، ووقع من سورها نيف وتسعون برجا ، وسمع أهلها أصواتا هائلة من كوى (٥) المنازل (٦).
__________________
(١) كذا ورد عند ابن الجوزي في المدهش ص ٦٨ ، والمنتظم ١١ / ٢٩٥ ، وقد نقل المصنف عبارة المؤرخين بلا تمحيص ومسير الجبل يحمل على أن ذلك من أثر بركان عظيم ، وأما النقل فهو من زيادة المؤرخين.
(٢) الرخمة : طائر أبقع اللون يشبه النسر يقال له الأنوق.
انظر : ابن منظور : اللسان مادة «رخم».
(٣) كذا ورد عند ابن الجوزي في المدهش ص ٦٨ ، والمنتظم ١١ / ٢٩٥ ، ٢٩٦ ، وخبر نطق الطائر كان قبل حياة المصنف ب خمسة قرون ، وهذا يقطع تساهله في قبول أخبار المؤرخين المقطوعة الأسانيد بلا تمحيص ، واعجابه بما فيها من مبالغات وتهويلات وعدم احتفائه بإسناد هذه الأخبار. ويجب الإعتقاد بأن صلاح الرجل منوط شرعا باستقامته على شرع الله لقول النبي صلىاللهعليهوسلم : إذا رأيتم الرجل يرتاد المسجد فاشهدوا له بالإيمان. ولقول النبي صلىاللهعليهوسلم : وجبت ـ أي الجنة ـ لصاحب الجنازة التي أثنى عليها الصحابة.
(٤) كذا ورد عند ابن الجوزي في المدهش ص ٦٨ ، والمنتظم ١١ / ٢٩٥ ، ٢٩٦ ، وخبر نطق الطائر كان قبل حياة المصنف ب خمسة قرون ، وهذا يقطع تساهله في قبول أخبار المؤرخين المقطوعة الأسانيد بلا تمحيص ، واعجابه بما فيها من مبالغات وتهويلات وعدم احتفائه بإسناد هذه الأخبار. ويجب الإعتقاد بأن صلاح الرجل منوط شرعا باستقامته على شرع الله لقول النبي صلىاللهعليهوسلم : إذا رأيتم الرجل يرتاد المسجد فاشهدوا له بالإيمان. ولقول النبي صلىاللهعليهوسلم : وجبت ـ أي الجنة ـ لصاحب الجنازة التي أثنى عليها الصحابة.
(٥) كوى المنازل : الكوة نقب بالبيت ، وجمعها كوى ، والمراد بها النافذة الصغيرة.
انظر : ابن منظور : اللسان مادة «كوى».
(٦) كذا ورد عند ابن الجوزي في المدهش ص ٦٨ ، والمنتظم ١١ / ٣٢٨.
![بهجة النفوس والأسرار [ ج ١ ] بهجة النفوس والأسرار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2177_behjat-alnofos-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
