وسمع أهل تنيس (١) ضجة هائلة دامت ، فمات منها خلق كثير ، وذهبت جبلة (٢) بأهلها (٣).
وفي سنة خمس وثمانين ومائتين : مطرت قرية حجارة بيض وسود (٤).
وفي سنة ثمان وثمانين ومائتين : زلزلت دبيل (٥) في الليل ، فأصبحوا ولم يبق من المدينة إلا اليسير ، فأخرج من تحت الردم خمسون ومائة ألف ميت (٦).
وفي سنة تسع عشرة وثلثمائة : عدل الحاج عن الجادة خوفا من العرب ، فرأوا في البرية صور الناس من حجارة ، ورأوا امرأة وهي قائمة على تنور وهي من حجارة والخبز الذي في التنور من حجارة (٧).
سمعت والدي ـ رحمهالله ـ يقول : كنا بأرض برقة (٨) ، فعدلنا عن الطريق قليلا ، فوجدنا مغائر عظيمة في جبل من تلك الجبال ملآنة دراهم جميعها من حجارة ، فملأت منها خريطة ، فقال لي بعض المشائخ : ـ وأظنه سيدي أبو عبد الله القصري ـ لا تحمل من آثار قوم سخط الله عليهم ، هذه آثار قوم عاد وفرعون ، وكذلك وجدت خريطة بمصر ، فأخرج منها الفواكه
__________________
(١) تنيس : بكسرتين وتشديد النون وياء ساكنة وسين مهملة ، جزيرة في بحر مصر بين الفرما ودمياط. انظر : ياقوت : معجم البلدان ٢ / ٥١.
(٢) جبلة : بالتحريك ، قلعة مشهورة بساحل الشام ، من أعمال حلب. انظر : ياقوت : معجم البلد ٢ / ١٠٥.
(٣) كذا ورد عند ابن الجوزي في المدهش ص ٦٩ ، وفي المنتظم ١١ / ٣٢٩ ، ١٢ / ٣٧٧.
(٤) كذا ورد عند ابن الجوزي في المدهش ص ٦٩ ، وفي المنتظم ١١ / ٣٢٩ ، ١٢ / ٣٧٧.
(٥) دبيل : بفتح أوله وكسر ثانيه ، مدينة بأرمينية ، كانت ثغرا فتحت أيام عثمان بن عفان.
انظر : ياقوت : معجم البلدان ٢ / ٤٣٨ ـ ٤٣٩.
(٦) كذا ورد عند ابن الجوزي في المدهش ص ٦٩ ، وفي المنتظم ١٢ / ٤١٧ ، ١٣ / ٢٩٩.
(٧) كذا ورد عند ابن الجوزي في المدهش ص ٦٩ ، وفي المنتظم ١٢ / ٤١٧ ، ١٣ / ٢٩٩.
(٨) برقة : بفتح الباء وسكون الراء وفتح القاف ، اسم صقع كبير بين الاسكندرية وأفريقية.
انظر : ياقوت : معجم البلدان ١ / ٣٨٨.
![بهجة النفوس والأسرار [ ج ١ ] بهجة النفوس والأسرار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2177_behjat-alnofos-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
