وقال بعضهم في أثناء مديحه ـ يأتي ذكرها في الباب التاسع إن شاء الله تعالى ـ :
|
لا تحسب المسك الذكي كتربها |
|
هيهات أين المسك من رباها |
|
طابت فإن تبغ التطيب يا فتى |
|
فأدم على الساعات لثم ثراها |
|
وابشر ففي الخبر الصحيح مقررا |
|
إن الإله بطابة سمّاها |
|
واختصها بالطيبين لطيبها |
|
واختارها ودعا إلى سكناها (١) |
/ وأما تسميتها بالمسكينة (٢) : فإشارة إلى جبرها بهجرة النبي صلىاللهعليهوسلم إليها ووفاته بها ومنه تسميتها بالمجبورة (٣) والمرحومة (٤).
وأما تسميتها بجابرة (٥) : فلجبرها قلوب عباد الله تعالى بإظهار بركتها عليهم وتضاعف الأجور بها.
وأما تسميتها بالمحبة (٦) : فإشارة إلى تأليف قلوب ساكنيها بها وإيناس جبلتهم فيها.
__________________
(١) سيأتي ذكر ذلك في الفصل الثامن من الباب التاسع ، والشعر للإمام عبد الله بن عمر بن موسى اليشكري المغراوي ، وأورده المراغي في كتابه تحقيق النصرة ص ٢٠٨.
(٢) أخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة ١ / ١٦٣ عن عبد الله بن يحيى ، وابن النجار في الدرة الثمينة ٢ / ٣٢٣ ، والمطري في التعريف ص ١٩ ، وذكره السمهودي في وفاء الوفا ص ٢٣.
(٣) سميت بهذا الإسم لأن الله تعالى جبرها بسكنى نبيه لها حيا وضمها لأعضائه الشريفة ميتا.
انظر : السمهودي : وفاء الوفا ص ٢٣.
(٤) سميت به لأنها دار المبعوث رحمة للعالمين ومحل تنزيل الرحمة من الله تعالى. انظر : السمهودي : وفاء الوفا ص ٢٣.
(٥) سميت به لأنها تجبر الكسير وتغني الفقير وجبرت البلاد على الإسلام. انظر : السمهودي : وفاء الوفا ص ١٢.
(٦) المحبة بضم الميم فحاء مهملة وتشديد الموحدة. انظر : السمهودي : وفاء الوفا ص ٢١.
![بهجة النفوس والأسرار [ ج ١ ] بهجة النفوس والأسرار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2177_behjat-alnofos-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
