بالسودان ، والشيخ عبد الواحد الغزنوي من أهل الحديث وتوفيق بك الشريف.
افتتاح الجلسة للمؤتمر الإسلامي العام
في يوم الاثنين الموافق ٢٦ ذي القعدة سنة ١٣٤٤ ه اجتمع الوفود صباحا في قصر المؤتمر وفي الساعة شرّف حضرة جلالة الملك فدخل الحجرة الخاصة التي أعدّت لجلالته فاستراح قليلا ، ثم طلع إلى المؤتمر وجلس في كرسي الرئاسة ، وافتتحت الجلسة بتلاوة بعض آيات الكلام المجيد وبعد الفراغ منها أودع جلالته خطابه الملوكي إلى صاحب الفضيلة الشيخ حافظ وهبة فتلاه وهذا نصه :
خطاب جلالة الملك الافتتاحي للمؤتمر الإسلامي
بسم الله الرّحمن الرّحيم
الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لو لا أن هدانا الله. والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. أما بد فإني أحييكم وأرحّب بكم وأشكر لكم أجابتكم الدعوة إلى هذا المؤتمر. أيها المسلمون الغيورون لعل اجتماعكم هذا في شكله وفي موضعه أول اجتماع في تاريخ الإسلام ونسأله تعالى أن يكون سنة حسنة تتكرر في كل عام عملا بقوله تعالى : (وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ) [المائدة : ٢] وبإطلاق قوله عزوجل : (وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ) [الطلاق : ٦] إنكم تعلمون أنه لم يكن في العصور الماضية أدنى قيمة لما يسمى في عرف هذا العصر بالرأي العام الإسلامي ولا بالرأي
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ١٠ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2176_tawarikh-najdiya-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
