وأحمد باعشن ومحمد ألماس كابلي وعلي سلامة ومحمد علي قابل ومحمد هزازي ومحمد صالح جمجوم وناصر التركي. وفي ٢١ جمادى الثانية قدم عظمة السلطان من جدة إلى مكة فكان له استقبال عظيم وألقيت بين يديه الخطب والقصائد ، ثم قرر أهل البلد أن يراجعوا عظمة السلطان في أن يترك لهم حق تقرير مصيرهم واختيار حاكمهم كما وعدهم به غير مرة فأطلق لهم حرية القول وأمر بنشر بلاغ عام في هذا الشأن وهذا نصه :
بلاغ عام
بسم الله الرّحمن الرّحيم
إن الحمد لله نحمده ونشكره ونصلّي ونسلّم على خير أنبيائه وأشرف مخلوقاته سيدنا محمد صلّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلّم ، أما بعد : فلقد بلغ القاصي والداني ما كان من أمر الحسين وأولاده وأمرنا إلى أن اضطر وبالامتشاق الحسام دفاعا عن أرواحنا وأوطاننا ، دفاعا عن حرمات الله ومحارمه ، ولقد بذلت النفس والنفيس في سبيل تطهير هذه الديار المقدسة ، إلى أن يسر الله الكريم بفضله فتح البلاد واستتاب الأمن فيها ، ولقد كانت عزيمتي منذ باشرت العمل في هذه الديار أن أنزل على حكم العالم الإسلامي وأهل الحجاز ركن منه في مستقبل هذه الديار المقدسة ، ولقد أذعت الدعوة للمسلمين عامة غير مرة أدعوهم لعقد مؤتمر إسلامي يقرر في مصير الحجاز ما يرى فيه المصلحة ، ثم عززت ذلك بدعوة عامة وخاصة فأرسلت كتابا للحكومات وللشعوب الإسلامية في ١٠ ربيع الثاني سنة ١٣٤٤ ه ، وقد نشر ذلك الكتاب في سائر صحف العالم ومضى عليه ما يزيد عن الشهرين لم أتلق على دعوتي جوابا من أحد ما عدا جمعية
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ١٠ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2176_tawarikh-najdiya-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
