ومدفع ، واستقبله الأهلون وقناصل الدول والجاليات الأجنبية ، وفي صباح الخميس ٨ منه دخل عظمة السلطان في البلدة ونزل في دار الفاضل الشيخ محمد نصيف وهرع له الأهلون أفواجا أفواجا لمقابلته ، وألقت الخطباء أمامه الخطب والأناشيد وقدم عظمته عن آرائه نحو البلاد ودعى الناس للوئام ثم نشر بلاغا عامّا هذا نصه :
بلاغ عام بسم الله الرّحمن الرّحيم
من عبد العزيز بن عبد الرحمن آل فيصل آل السعود إلى إخواننا أهل الحجاز سلمهم الله تعالى والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد : فإني أحمد الله إليكم وحده الذي صدق وعده ونصر عبده وأعز جنده وهزم الأحزاب وحده ، وأهنئكم وأهنىء نفسي بما منّ الله به علينا وعليكم هذا الفتح الذي أزال الله به الشر وحقن دماء المسلمين وحفظ أموالهم ، وأرجو من الله أن ينصر دينه ويعلي كلمته وأن يجعلنا وإياكم من أنصار دينه ومتبعي هداه ، إخواني تفهمون أني بذلت جهدي وما تحت يدي في تخليص الحجاز لراحة أهله وأمن الوافدين إليه إطاعة لأمر الله ، قال جل من قال : (وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْناً وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ) [البقرة : ١٢٥] وقال تعالى : (وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ) [الحج : ٢٥].
ولقد كان من فضل الله علينا وعلى الناس أن ساد السكون والأمن في الحجاز من أقصاه إلى أقصاه بعد هذه المدة الطويلة التي
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ١٠ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2176_tawarikh-najdiya-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
