ووليكم في كل حال وصلّى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
علي بن الحسين
وفي مساء الأحد عاد القنصل الإنكليزي إلى السلطان وأخبره أن الشريف علي طلع إلى الباخرة وسافر إلى العراق ، وأن وظيفته الإنسانية انتهت. وفي صباح الاثنين قدم إلى المقر العالي المعتمد البريطاني ومعه رئيس الملكية ورئيس العسكرية ، ثم تكلم المعتمد مع عظمة السلطان ـ وهذا خلاصته : إن المهمة الإنسانية التي سعيت لها وهي التوسط في حقن الدماء وقد انتهت ، وإنني أقدم بصورة رسميّة رئيس الملكية ورئيس العسكرية لبكونا مسؤولين أمام عظمتكم ، فأجاب عظمة السلطان شاكرا مثنيّا على همة المعتمد التي بذلها في هذا السبيل ، ثم رجع المعتمد إلى جدة وأقام الرئيسان يتذاكران مع عظمة السلطان في الترتيب الذي رتب من أجل ضبط جميع ممتلكات الحكومة والأشياء والتابعة لها وانقضى ذلك النهار باستقبال الوفود التي قدمت من جدة لتهنئة عظمته ، ولقد كان في جملتهم الأشراف والعلماء والأعيان وفي جملتهم بعض رجال ديوان الشريف علي كبار الموظفين عنده وفي صباح الثلاثاء من جمادى الثانية أمر السلطان خالد بن الحكيم وحسن بك وقفي وعبد العزيز العتيقي ويوسف ياسين للدخول إلى جدة والمباشرة باستلام المهمات العسكرية وترتيب إنفاذ الاتفاقية التي وضعت من أجل الجنود وضباطهم ، والنظر في الحالة العامة بالإجمال ، وفي صباح الأربعاء ٧ جمادى الثاني سار عظمة السلطان بمواكبه إلى جدة حتى وصل الكندرة ونزل هناك في سرادق خاص قد أعد لاستقبال المستقبلين ، ورفع العلم النجدي وأطلق مائة مدفع
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ١٠ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2176_tawarikh-najdiya-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
