وفي منتصف جمادى الأولى بلغت الحالة في جدة أشدها فنفذ المال ونفذ الزاد ونفر الجنود فسرحت القيادة الهاشمية عددا كبيرا من الجنود الفلسطينيين الذين سافروا في الباخرة الطويلة في العقبة ، وسافر أيضا في الشهر المذكور إلى مصر الشيخ عبد الله سراج رئيس وزارة جدة والسيد أحمد السقاف رئيس الديوان ومحمد علي الكاتب الخاص لعبد الله سراج أربعة وعشرون ضابط.
وباعت حكومة جدة قهوة المنتزه بخمسمائة جنيه ودفعتها للجنود الذين سافروا إلى سوريا وصادرت أربعمائة كيس رز لإعطاء الجنود اليمانيين ، وقد أخذ اليمانيون يبيعون هذا الأرز بنصف القيمة وقال في أمر القرى في برقية للأهرام من مكاتبها في لندن أن جريدة ديلي كرونيكل نشرت تلغرافا من مكاتبها في جدة جاء فيها ما يأتي : أحبطت مساعي جميع الخطط التي وضعها الملك علي لاسترداد مكة بواسطة الطيارات والدبابات شر حبوط.
أمّا قوة الحجاز الحيوية فتتألف من ثلاثة طيارين وستة مهندسي طيران وجميعهم من الروس أنصار الملكية ما عدا إنكليزي واحد وهو ليس من الطيارين بل إن مهمته مختصرة في الحرص على بقية الطيارات الثلاث التي استجلبت أخيرا في حالة حسنة ، وللحجاز ست طيارات سقطت منها ثلاث وجميعها غير صالحة لعمل عسكري ، وقد بذلت جميع المساعي للحصول على قنابل جوية من إنكلترا أو فرنسا أو إيطاليا ومصر فذهبت أدراج الرياح فالقوة الجوية والحالة هذه بدون ذخيرة ، على أن الحكومة الحجازية تسعى الآن لمشترى قنابل جوية بستة آلاف جنيه من برلين ولكنها أيضا لم تنجح ،
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ١٠ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2176_tawarikh-najdiya-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
