الأرزاق ، صدر الأمر السلطاني إلى دولة أمير مكة الشريف حسين بالتوجه إلى اليمن لدرء فساد الإدريسي وفك حصار أبها ، فامتثل الأمر الشاهاني وتوجه بجيشه ، وكان بمعينته الفاضل الشريف شرف عبد المحسن البركاتي فكتب رحلته وما آل إليه أمر الإدريسي وجنوده تفصيلا وسماه «الرحلة اليمانية» ، ونحن نذكر هنا ملخصا ما ذكره الفاضل المذكور.
كان قيام دولة أمير مكة المكرمة يوم الأحد السادس عشر من شهر ربيع الثاني سنة تسع وعشرين وثلاثمائة وألف من الهجرة ، الساعة التاسعة نهارا ، ومعه جيش مؤلف من جند الأشراف والعرب من قبائل عتيبة ، ومطير ، وابن الحارث ، والبقوم ، وسبيع ، وقبائل حرب ، وهؤلاء سوى الجيش المنظم الذي سار مع دولة الأمير ، وهو مؤلف من جندرمة وجند أتراك النظامية.
وأناب عنه في تولي إدارة شؤون إمارة مكة نجله الأكبر صاحب العطوفة والسيادة الشريف علي بك ، ولمّا وصل السعدية ، وهي المرحلة الثانية من مكة ، وفد هناك على دولة الأمير ثلاثة أشخاص من قبائل غامد وزهران بكتب من كافة مشايخ قبائلهم تتضن تقديم الطاعة لأمير المؤمنين السلطان المعظم ، ولدولة أمير مكة.
ولمّا وصل في وادي الشاق اليمانية التي هي لذوي حسن ، وهي المرحلة السادسة من مكة المكرمة ، أقبل عليه جميع أشراف ذوي حسن ومعهم رؤساؤهم وهم الشريف أحمد بن عبد العزيز : رئيس آل غسان ، والشريف عايض أبو جمح ، والشريف محمد أبو عصبة ، وهما شيخا النصرة ، والشريف رميثة شيخ آل هاشم ، والشريف مهدي شيخ آل عبدة ،
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ١٠ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2176_tawarikh-najdiya-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
