قدوم بعض الأشخاص
إلى جدة للسعي في الصلح
قدم السيد طالب النقيب والمستر فلبي وأمين الريحاني بجدة للسعي في الصلح بين الشريف علي والسلطان عبد العزيز ، وأرسل كل واحد منهم كتابا في هذا الشأن إلى السلطان ، فجاء الجواب منه إلى السيد طالب هذا مضمونه : حضرة الأخ المحترم السيد طالب النقيب ، لقد ذكرتم أنكم تودون مقابلتنا فنحن نرحب بكم ، ولكن يجب أن نعرف هل المقابلة شخصية ودية أم هي للوساطة في مسألة الحجاز فإذا كان الغرض من الزيارة التوسط في هذه المسألة فإني لا أرى فائدة من ذلك ، وإذا كان الشريف علي يود حقيقة حقن الدماء فعليه أن يتخلى عن جدة ، أما إذا قبله العالم الإسلامي حاكما وانتخبه الحجاز فمحله غير مجهول.
وجاء جواب المستر فلبي بهذا المضمون : إلى الصديق العزيز المستر فلبي إذا كنتم حضرتم لمقابلتنا ومباحثتنا في بعض الشؤون الخاصة بنا فعلى الرحب والسعة وسنسهل الطريق للاجتماع بكم خارج الحرم ، أما إذا كنتم تنوون الدخول في مسائل الحجاز فلا أرى للبحث فائدة. وإنه ليس من مصلحتي الخاصة ومصلحتك يا صديقنا جعلكم وسيطا في هذه المسألة الإسلامية المخصصة.
وجاء في جواب أمين الريحاني : ذكرتم أنكم موفدون من قبل جماعة في سوريا ، وأنكم تحملون كتابا منهم إلينا ، أرحب في كل حال بصديقنا العزيز أمين الريحاني ، ولكن أحب أن ألفت نظركم إلى أمر هام ، وهو إذا كان البحث يتناول المسألة الحجازية فلا أرى فيه فائدة ، لأن مشكل الحجاز يجب أن يحله المسلمون ، وترك الأمر لهوى أنفسنا ليس مما تجيزه المصلحة الإسلامية ولا العربية ، وفي كل حال إني أحب توضيح الأمر وجلاءه قبل المقابلة.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ١٠ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2176_tawarikh-najdiya-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
