إلى حضرة صاحب العظمة ، السلطنة المتّبعة ، والإمامة الكريمة الشريفية ، السلطان عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل السعود ، أدام الله عزه وجلاله.
تشرّفنا بكتابكم الكريم الأول ، وكنا نودّ بصميم أفئدتنا أن نتشرف بالمثول بين يدي عظمتكم ، ونعرض عليكم ما يجول بخاطرنا. وكنا تابعنا بالسفر إلى جنابكم ، ولكن ولاة الأمور هنا لم يأذنونا به ، حتى نعترف بشروط عرضوها علينا. ولكن لم يكن قبولها بيدنا ، حتى نرد الأمر إلى المجلس المركزي لجمعية الخلافة الهندية ، وننال منها أمرا وحكما آخرا ، ولها الأمر في نقض وإبرام ما بأيدينا. فأبرقنا إليها نسأل حكمها ، وإلى الآن لم يصل إلينا شيء منها ، ونحن له من المنتظرين. ولكن الأحوال في كل يوم في تقلّب وتحوّل ، وصايرة من سيء إلى أسوأ ، فنسأل الله أن يوفّقنا لما فيه خير العباد ، ومنفعة البلاد.
ولم نتمالك السكوت ، فأحببنا أن نقدم على كلا الفريقين كلمات خرجت من أعماق قلوب ، ترق للأبرياء أهل البلاد ، والعجز ، والضعفاء.
إن الأشهر الحرام قد كادت أن تدخل ، ووفود الله من حجاج بيت الله العتيق على أهبة السفر ، وأهل البلدتين : مكة الكرّمة ، والمدينة المنورة ، ومدينتي الطائف ، وجدة في بلاء عظيم ، وقلق مستديم ، من كساد الأسواق ، وغلاء الأرزاق. فلا بد من الإسراع إلى التفريج عن المكروبين ، والإسداء إلى المنكوبين. والطريق بين مكة وجدة مسدودة مصكوكة ، وأموال أبناء السبيل منهوبة ، ودمائهم مسفوكة. فالمسالك محفوفة بالمهالك ، لا يستطيع الحجاج والحال هذه أن يعبروها. فإن حرم المسلمون في هذه السنة النحسة عن الإتيان بفريضة الحج ، ولم ترد
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ١٠ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2176_tawarikh-najdiya-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
