ثانيا : أن تصرّحوا له ، ويصرّح لكم بالكتابة ، أن المقصود بالوساطة هو إيجاد الصلح بين صاحب الجلالة علي المعظّم ، وبين حظرة الأمير ابن سعود رئيس عشائر نجد بالأصالة عن نفسيهما ، وبالنيابة عن بلاديهما.
فإذا قبل حضرته هذين المبدأين ، سهل النظر في كل أمر بعد ذلك. ولا شك حضرتكم تعذرون الحكومة الحجازية في كل احتياط تتخذه بمناسبة ظروف الحرب الاستثنائية ، التي لم تكن هي المسبّبة لها. وإن هذا الاحتياط لا يجب أن يظن فيه أنه من قبيل التهمة لأحد من المتوسطين الكرام ، بل لمعرفتها بطرق وأحوال حضرة الأمير المومىء إليه ، ومتى أجابكم حضرته عن النقطتين المذكورتين أعلاه بالكتابة ، وأجابكم أيضا عن أسئلتكم الثلاثة السابقة في كتابكم الأول. واطلعت الحكومة الحجازية على ذلك ، واقتنعت بأنه صادق في هذه المرة في قوله ونيّته. فإن الاتفاق بعد ذلك سهل على جميع الشؤون. ولكي لا يقع سوء تفاهم ، بادرنا بتسطير هذا الخطاب ، لتكون جميع الأمور جلية واضحة ، ويحصل المطلوب من التفاهم ، وإزالة المصائب بالبلاد. وكانت لكن الفرصة الكافية بعد ذلك للدرس ، والوقوف على كل شيء ، والاتفاق مع الفريقين أو أحدهما ، كما ترون المصلحة في ذلك لخير الحرمين الشريفين ، وأهلها وسائر المسلمين. وأقدم لحضرتكم في الختام فائق التحية والاحترام.
رئيس الوزراء وقاضي القضاة
كتاب الوفد إلى السلطان
الحمد لله الذي لا إله إلّا هو ، والصلاة على النبي الذي لا نبي بعده.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ١٠ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2176_tawarikh-najdiya-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
