وأما من جهة جدة ، فنحن لم يمنعنا عنها إلّا رجاء سلامتها ، وسلامة أهلها في دمائهم وأموالهم. ولكنني ما أرى عليا وجماعته يرغبون في سلام البلد ، وعدم التضيق على بيت الله وأهله ، وهم لا يزالون في طغيانهم يعمهون ، حيث إنهم جماعة الله ربنا وربهم ـ تلعب بهم التخيلات ، وعدم المبالاة بأحوال المسلمين.
وأما الكتاب الذي طلبتم منّا إرساله إليه ، فإجابة لطلبكم نرسله إليه ، ولكن لا أظن القوم يوفقون للرشاد ، ولا أظن أن هذا الكتاب يفيد فيهم شيئا ، بل ربما أولوه على معنى ثان ولكن نظرا لاعتمادنا على الله ، ثم التماسنا لصالح المسلمين ، نجيبكم إلى ذلك ، ونرسله إن شاء الله.
إنه بعد وصول مكتوبكم هذا إليه لا نكون مسؤولين من قبل الله ، ولا من قبلكم ، ولا من قبل عموم المسلمين ، نرجو من الله تعالى أن يوفقنا وإياكم وكافة المسلمين لما فيه الخير ، وأن ينصر دينه ، ويعلي كلمته وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.
٢٠ جمادى الأولى سنة ١٣٤٣.
كتاب الأهلين للشريف علي
بسم الله الرّحمن الرّحيم
صاحب السمو حضرة الأمير علي وفقه الله.
وبعد السلام عليكم اللائق بالمقام ، إنه لا يخفاكم إننا جيران بيت الله الحرام ، الذي قال الله تعالى في حقهم : (الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ) [قريش : ٤]. ذلك البيت الذي قال تعالى فيه : (أَوَلَمْ
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ١٠ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2176_tawarikh-najdiya-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
