ما كان يتمناه للحسين
ووالله ، وبالله ، وتالله ، ورب هذا البيت ، والمقدر كائن ، لقد كان من أحب الأمور عندي أن الحسين بن علي في هذا البيت المبارك يقيم شرع الله ، ولا يعمل لإبادتنا من الوجود. وإنني قد أفد عليه من الوافدين أحب أقبل على يده ، وأساعده في جميع الأمور على كل شيء يريده ، ولكن هكذا شاءت إرادة الله. ولو لم يلحق الأمر الأديان والنفوس ، لما أقدمنا عليه. فقد قرر الحسين تقسيم بلادنا وتوزيعها ، وأصر عليه ، وأخذ يعمل له. وهذه جريدة القبلة عندكم تعرفكم عن نواياه بنا. فإذا كان الحسين أتى بهذه الديار مؤمرا من قبل الترك ، وأقام فيها ، ثم خلع طاعتهم ، فنحن في ديارنا ، لم يؤمرنا غير سيوفنا ، واتباع ما أمر الله به. إن هذا المحل ليس بالذي يبحث فيه بالسياسة ، ولكن أذكركم بما كان يسعى له الحسين ، حتى اضطرنا لأن نقوم بما قمنا به نحوه من الأعمال.
ما يطلبه ويرجوه
وصلنا لهذا الحد ـ والحمد لله ـ ولا ينفعنا غير الإخلاص في كل شيء ، إخلاص العبادة لله وحده ، والإخلاص في الأعمال كلها. وليس عندنا مما يتعلق بحقيقة معتقدنا غير ما رأيتموه في الهداية السنيّة ، وقد بعثت لكم بنسختين منها. والذي أبتغيه في هذه الديار ، هو أن يعمل بما في كتاب الله وسنّة نبيّه في الأمور الأصلية. أما في الأمور الفرعية الأخرى ، فاختلاف الأئمة فيها رحمة ، والكلام في هذا طويل.
والآن أنا بذمتكم ، وأنتم بذمتي ، والدين النصيحة ، وأنا منكم ، وأنتم مني. والكلام غير الصحيح لا يليق في هذا المقام ، وهذه عقيدتنا
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ١٠ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2176_tawarikh-najdiya-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
