بمائتي جندي قبل سقوط شويحط والحوية لإمداد المراكز الأمامية للجيش الحجازي وقد ظلت هذه القوة نحو نهار وليلة ترابط في شويحط.
ولمّا رأى الشريف شرف أن قوة العدو عظيمة جدّا وأنها أوشكت أن تحدق به أرسل إلى قيادة الطائف يحثها على الإسراع في اتخاذ التدابير اللازمة للدفاع ، فعمدت في الحال إلى تجنيد متطوعين ، وتسليح الأهالي ، وعاد الشريف وصبري باشا في اليوم التالي ومعهما حماية شويحط إلى الطائف ، حيث اجتمعت القوات التي أمكن إعدادها وقسمت على المراكز الأمامية استعدادا لمقابلة الوهابيين.
وبعد ما ظلت هذه القوة بمراكزها يومين كاملين ولم يحدث فيها سوى مناوشات بسيطة سمعت بأن الوهابيين هجموا على جبل شرقرق ، حيث رابطت قبيلة الطلحات من هذيل ، وعلى المدهون ، ولمّا سقط هذان الجبلان في قبضة الوهابيين ، أصبحوا مسيطرين على مراكز الجيش الحجازي حول الطائف ، فاستحسن وزير الحربية حينئذ الجلاء عن هذه المراكز والالتجاء إلى داخل أسوار المدينة للدفاع عنها.
وقد عد هذا العمل من جملة الخطيئات التي اقترفت في هذه الحرب وأحدث اضطرابا عظيما في المدينة وقضى على قوة المقاتلين المعنوية القضاء المبرم.
وكان الأمير علي قد وصل حديثا إلى الطائف بقوة من الفرسان أما المدفعية والمشاة وغيرهم فقد تركهم في الطريق بعد ما أبلغه وزير الحربية حقيقة الحال ، ورجا منه أن يسرع لإمداده ، فتعذر عليه الوصول بكل القوات التي كانت معه ، ولا سيما أنه اختار طريق الثنية الوعرة التي يتعذر
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ١٠ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2176_tawarikh-najdiya-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
