فذكره بصحبته لعلي بن أبي طالب رضياللهعنهما ، فقال يا أمير المؤمنين إن القلوب التي أبغضناك بها بين جوانحنا ، والسيوف التي قاتلناك بها على عواتقنا ، فإن شئت رددناها جذعة وإن شئت استصفيتنا بحلمك ، قال : أجل.
توفي الأحنف بالكوفة سنة ٦٩ ه وخرج مصعب بن الزبير في جنازته ماشيا بغير أزار وهو أول أمير صنع ذلك في جنازة كبير ، ولما وضع في لحده جاءت امرأة فقالت : لله درك من مدرج في كفن نسأل الله الذي فجعنا بك أن يوسع لحدك ، ويكون ذلك يوم حشرك أما والذي كنت من أمره الوحدة ، لقد عشت حميدا ومودودا ، ومت شهيدا مفقودا ، ولقد كنت من الناس قريبا وفي الناس غريبا ، فرحمة الله عليك ، وإنما المرء حديث بعده لكن حديثا حسنا لمن روى.
***
٢٤١
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٩ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2175_tawarikh-najdiya-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
