ينسبون ، وجميع ولد مضر من إلياس وخندف ، فمن مدركة كنانة وأسد ابنا خزيمة ومن طابخة ظبة بن طابخة ومزينة والرباب ، وهم عدي وتميم بن مريّن أدّ بن طابخة وثور وعكل بن مدركة وقريش وهو في كنانة. ومنها سيد ولد آدم محمد رسول الله صلىاللهعليهوسلم. إلى ما في كنانة من الشجعان المشاهير في الجاهلية ومن طابخة تميم ، وهي أكبر قبيلة في العرب وأشجعها وهي عدد لا يحصى وعزلا يدرك.
قال المنذر بن ماء السماء ذات يوم وعنده وفود قبائل العرب ، ودعا ببردين فقال ليلبس هذين البردين أكرم العرب وأشهرهم حسبا وأعزهم قبيلة ، فأحجم الناس ، فقام الأحمر بن خلف بن بهدلة بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم فلبس أحدهما وارتدى الآخر ، فقال له المنذر ما حجتك فيما ادّعيت. قال الشرف من نزار في مضر ثم في تميم ثم في سعد ثم في بهدلة. قال : هذا أنت في أصلك ، فكيف أنت في عشيرتك ، قال : أنا أبو عشرة ، وعم عشرة ، وخال عشرة ، قال : هذا أنت في عشيرتك ، فكيف أنت في نفسك ، فقال : شاهد العين شاهدي ، ثم قام فوضع قدمه في الأرض ، وقال : من أزالها فله مائة من الإبل ، فلم يقم إليه أحد وفي ذلك يقول الفرزدق :
|
فما تم في سعد ولا آل مالك |
|
غلام إذا ما قيل لم يتبهدل |
|
لهم وهب النعمان بردي محرّق |
|
بمجد معدّ والعديد المحصل |
فلخندف هذا الفخر في الجاهلية ، ثم النبوة ، ثم الملك إلى يوم القيامة ، وفيها يقول الراجز : وخندف هامة هذا العالم.
وكان الأحنف بن قيس السعدي جالسا عند معاوية بن أبي سفيان ،
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٩ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2175_tawarikh-najdiya-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
