عسير ، فحصل بينه وبينهم وقعة عظيمة ، وصارت الهزيمة على الشريف ، ومن معه من عساكر الترك ، وقتل منهم خلائق كثيرة.
وفي هذه السنة في رمضان جاء برد ، وهلكت جملة مواشي أهل نجد بردا وجوعا ، بحيث أن المطر يجمد في الجو من شدة البرد.
وفي سنة ١٢٥٢ ه : خرج إسماعيل باشا من مصر ، ومعه خالد بن سعود إلى نجد ، فلما بلغ فيصل بن تركي الخبر ، خرج من الرياض بجنوده من الحاضرة والبادية ، فنزل الصريف ، وأقبل إسماعيل باشا ، وخالد بن سعود ، فنزلوا الرس ، في ثاني ذي الحجة من السنة المذكورة ، فرحل فيصل من الصريف ، ونزل بلد عنيزة ، وأقام بها أيّاما ، ثم رجع إلى الرياض ، ثم سار من الرياض إلى الحساء.
وفي هذه السنة قتل محمد بن إبراهيم بن ثاقب أمير بلد الزبير.
وفي سنة ١٢٥٢ ه : في المحرم ، نزل إسماعيل باشا ، وخالد بن سعود بلد عنيزة ، وقدم عليهم بعض رؤساء بلدان نجد ، وبايعوا على السمع والطاعة ، ثم سار خالد بن سعود ، هو وخالد باشا إلى بلد الرياض ، فملكوه ، ثم خرجوا من الرياض لقتال أهل حوطة بني تميم ، فحصل بينهم وبين أهل حوطة ، وأهل الحلوة وقعة عظيمة ، وذلك في خامس عشر ربيع الأول من السنة المذكورة ، وكان يوما شديد الحر ، فصارت الهزيمة على إسماعيل باشا ، هو وخالد بن سعود ومن سلم معهم من العساكر إلى بلد الرياض ، فدخلوه ، فلما بلغ فيصل بن تركي الخبر ، وهو في الحساء ، خرج من الحساء بجنوده ، وحصر إسماعيل باشا ، هو وخالد بن سعود في الرياض ، فأعياه أمرهم ، فارتحل من الرياض ، ونزل الدلم.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٩ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2175_tawarikh-najdiya-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
