صارت الساعة سبع من الليل وهم يمشون جاءته السبور وقالوا : هذا ابن رشيد ممرح قدامك ، قال : اتكلنا على الله كاوناه ، ووصل سيره إلى أن صارت الساعة ٨ ليلة ١٧ صفر سنة ١٣٢٤ ه وأذاهم عليه.
ابن رشيد لما أقبلوا عليه حسّ فيهم فقاموا وشببوا نيران الحرب وعزلوا الجموع وتهيّؤا للقتال ، ولما وصلوا مخيم ابن رشيد وإذا هو معزل جموعه ومروح أولاده متعب ومشعل من حينه خايف وروحهم ما حظروا الكون.
ابن سعود عزل جموعه ومشى وتضاربوا الساعة ٨ من الليل وحصل ملحمة عظيمة ، ولما بان الصبح قتل عبد العزيز بن رشيد ، وإذا القوم دايخين من الهوش انكسروا قومه ، وركبوا أثرهم قوم ابن سعود يذبحون ويأخذون إلى الساعة أربع من النهار ، ثم رجعوا وأخذوا جميع الموجودات من حلل وأباعر وكثير من الجيش والخيل ، ولقوا عبد العزيز بن رشيد طايح بالمعارة فقطعوا رأسه وأرسلوه مع البشير إلى عنيزة.
ابن سعود استلحق مخيمه من المجمع وجاه وشدّ ونزل بريدة يوم ٢ ربيع الأول ، ثم عدى في حرب ، وإذا هم مجتمعين كل بني عمرو والذويبي ، على وعد مع ابن رشيد لما كان عازم يفرش القصيم ، فأكان عليهم ابن سعود وقطعهم ، وأخذ منهم حلال كثيرة ، ثم رجع ونزل قصر ابن عقيل وأرسل إلى ابن عساف وأمنه ، فجاءه حسين ونصب في مكانه صالح العبد العزيز ، ثم رجع ونزل بريدة في ٥ ربيع الأول ، واستقام في بريدة صالح الحسن المهنا ما غزا في هذا المغزى ، ولا حظر شيء من أمر
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٨ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2174_tawarikh-najdiya-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
