الكريم القاضي ، وواحد من بريدة ، وهو عبد الله بن علي بن عمرو ، ومعهم مكتوبين فيهن كلام كثير مفيد من ذلك ، إن كان إنك مقبل في أمر مولانا السلطان ، فنحن رعية له وعبيد مماليك سامعين ومطيعين ، وإن كان المسألة فيها ابن رشيد أوله فيها دخل قليل أو كثير فنحن حاربين ، ومتكلين على الله.
المشير عرف الحقيقة وقبل ونزل جانب بريدة في أول يوم من صفر سنة ١٣٢٣ ه ، وظهر عليه صالح الحسن بن مهنا وجماعة أهل بريدة ، وحصل البحث بينهم واطلع على الغاية ثم شدّ ونزل جانب عنيزة بين الوادي والديرة في رابع صفر ، وظهر عليه ابن سليم أمير عنيزة وجماعته ، وحصل البحث المقبول وطلب مواجهة ابن سعود وأتاه عبد الرحمن بن فيصل ، وحصل البحث ، وقال المشير : أما العارض وجنوبي نجد فهو لكم ، وحايل شمالي نجد لابن رشيد ، والقصيم للدولة ، قيل الأمر مقبول.
ثم صار البحث بين المشير وبين أهل عنيزة ، وقالوا له : إذا كنا صدر الدولة فنحن نحتاج إلى معاش ومعاشات ، وابن سعود يجري لنا معاش ، قال المشير : لا من الدولة تبون ولا الدولة مقام تبي ، ولكن عن تسمي الدولة فيكم نريد نجعل بنديرة ونقطه عسكر أربعين نفر ، قالوا : ما يخالف ، وأنتم على ما أنتم عليه قبل ولا عندنا لكم تبديل ولا تغيير في شي.
أهل عنيزة قدّموا له ظيفة غنم ، والمشير طلب من ابن سليم يظهر إليه هو وجماعته وسوّى لهم زينة ونوروا لهم أطواب وأبدوا الإكرام التام ، وختموا الأمر على هذه الصورة.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٨ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2174_tawarikh-najdiya-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
