سعود على جدار البكيرية وإذا الخيل تأصل ويتكاونون ، وتنكسر خيل ابن رشيد وتشرد السرية الذي بالبكيرية ، ودخل ابن سعود البلاد وأخذ الذي لابن رشيد كله.
ابن سعود لما أخذ الموجود بالبكيرية شدّ في أثر ابن رشيد ، ولما علم بنزوله الشنانة نزل هو الرس ، وتقابلوا حصل مناخ طويل ، وكل يوم البندق تثور والخيل تطارد ، التف على ابن سعود جنود من البادية كثيرة ، لأنهم كل ساعة يسحبون من حلال ، هنا يريد الطمع ما أفاد حيث الحلال مالي البر ، والقبائل كثيرة تجي من كل فج ، استمروا على هالحال إلى أن مضى لهم شهرين في مناخهم أو أكثر ، ثم قاموا العشاير وقالوا لابن رشيد : يا عبد العزيز نحن نزلنا في هذا المناخ ونحن أقوى العربان ، واليوم نحن أضعف العربان ، الإبل تسحب ونحن نشوف ، والخيل هبت والغنم ما بقي منها شي ، والقوت نفد ، وأنت تشكي قلته ، وأهل القصيم منوخين في بلادينهم تحتهم أرزاقهم كل يوم ، ونحن مرزقنا من العراق ، وعسكرك هذا هم يشحمون النخل ويأكلون الجمار ، فشدّ في يوم ١ رجب سنة ١٣٢٢ ه ، وقصد قصر ابن عقيل وركب علبه المدافع.
ابن سعود لما علم برواحه شد بالليل ، ولما صار الصبح وإذا هو مقابله الكل منهم جموعه وبأول النهار مشوا كل على الثاني.
العسكر معهم غيضة على ابن رشيد عقب كون البكيرية يزعمون أنّ أهل حائل هربوا عنهم وخلو الذبح عليهم. ثم جاهم من ابن رشيد ما يغيظهم بعدها بسبب كل الأمور الذي هو قال لهم ولغيرهم ما لقوا منها شيء. قال حسني للعسكر : انشب الكون نريد نهرب مثلما هربوا عنا.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٨ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2174_tawarikh-najdiya-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
