الغزو صالح ، لكنه ما تصامل الأمر ولا قبل يرجع ، واستمر بممشاه مجنب.
لما صار الصبح (وقيل في مثناة الليل) أهل عنيزة وأهل بريدة الذي بالبكيرية لما رأوا خفيف القوم سروا ، وابن سليم وابن مهنا ما عندهم إلّا قليل من القوم خافوا يرجع عليهم بن رشيد لهذا شدوا وقصدوا عنيزة.
لما رجع مجاهد وأخبر أن ابن سعود ما قبل يرجع ، وصار الصبح وإذا أكثر الغزو واصلين عنيزة راجعين ، وإذا معهم عبد العزيز بن جلوي وشلهوب رجال ابن سعود.
عبد العزيز ومشاهدين فعل أهل القصيم ، والذي صار جمع ابن سليم جماعته وكتبوا خط لابن سعود من الجميع وحطوا رسومهم ، وقالوا : هذا أمر الله الذي صار العز والناموس لنا على ابن رشيد إن كان تبي نجد ارجع إلينا ونحن معاهدينك بالله سبحانه لو ما يتبقى منا إلّا النساء أن نحارب ابن رشيد ، إن كان ما رجعت ترانا مستعينين بالله وحاربين.
وصل إليه طارش أهل عنيزة وهو بالمذنب عبد الله بن جلوي وشلهوب مع الطارش ، لما رأى الخط من الجماعة كلهم احتضر بشلهوب وقال له : أخبرني عن الأكيد ، أكّد له شلهوب ما ذكره الأمير عن فعل أهل عنيزة في ابن رشيد ، وقال : إن تغير من الذي ذكروا لك شيء من فعلهم أو قوتهم فاقطع رأسي ، فرجع ابن سعود ودخل عنيزة في أول يوم من جمادى الأول ، بعد دخوله جمع سرية بيومه وأرسلها إلى البكيرية يريد يضبطها قبل ابن رشيد.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٨ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2174_tawarikh-najdiya-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
