ارتحل من البربك ، ونزل الملقا خارج عنيزة ، وصارت الرسل تتردد بين ماجد وبين ابن رشيد ، وهو إذ ذاك في السماوة يجمع زحلة للعسكر يستحثه ، وقول أدرك بلدان القصيم قبل أن تؤخذ من أيدينا.
وفي سنة ١٣٢٢ ه آخر ليلة الأربعاء خامس من المحرم : وصل ابن سعود ومعه أهل القصيم إلى عنيزة ونزضوا في المجمعة ، وكان الجند قد جاء أهل عنيزة بعد عصر الثلاثاء ، منهم قد أقبلوا عليهم ، فارتحل ماجد ومن معه من الملقا ونزلوا في باب الساقية ، وخرج أهل عنيزة سلاحهم خارج البلد ، فقال ابن سعود لأهل القصيم : عندكم البلد وأنا أكفكم ماجد ومن معه ، فدخل أهل القصيم البلد وحصل بينهم وبين أهلها مناوشة قتال ، وقتلوا فيها فهيد السبهان واستولوا عليها وأغار بن سعود على ماجد ومن معه فانهزموا ، وقتل منهم عبيد بن حمود آل عبيد وعدة رجال ، ثم إن آل سليم قتلوا أمير عنيزة حمد بن عبد الله آل عباد وأخاه صالح بن عبد الله صبرا ، وتآمر بعنيزة عبد العزيز آل عبد الله بن سليم بأمر ابن سعود ، وتوجه آل بالخيل ومن معهم إلى بريدة ، فتحصن أميرها عبد الرحمن بن ضبعان في قصرها ، ومعه مائة وخمسون رجلا وامتنعوا ، فركب ابن سعود ومن معه من الجنود إليها وحاصروا أهل القصر إلى سلح ، ربيع الأول تلك السنة حتى نفذ ما عندهم من الزاد ، ثم طلبوا الأمان ابن سعود فأمنهم على دمائهم ، فخرجوا وتوجهوا إلى الجبل ، واتفق خروجهم في اليوم الذي وصل فيه ابن رشيد ومن معه من العساكر والعربان إلى قصبا.
وفي يوم الخميس تاسع وعشرين من ربيع الآخر من تلك السنة : التقى ابن سعود وابن رشيد في البكيرية واقتتلوا قتالا شديدا ، وقتل من الفريقين خلائق كثيرة منهم ماجد بن حمود آل عبيد ، وقتل دخنان
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٨ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2174_tawarikh-najdiya-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
