|
وأقبل جيش ابن السعود يقوده |
|
حجيلان يحكي مشية الخيلاء |
|
تولى حمى بيت (الرشيد) وجردوا |
|
على كل بيت سطوة الخصماء |
|
تولوا فتاة شد فوق قرونها |
|
مصاغ فساقوها لشر بلاء |
|
هي ابنة (عبد الله) خير كريمة |
|
تصب عليها شقوة البؤساء |
|
أيا (عرف) جاد الغيث قبرك إنما |
|
رأيت عظيما نكبة العظماء (١) |
|
وفيت وهاجتك الشجون فأذرفت |
|
جفونك دمعا فيه بعض عزاء |
|
وناديت لو أنّ القروم شواهد |
|
ولو أن ليث الغاب ليس بنائي |
|
لما انتهكت يوما لبيتك حرمة |
|
ولا أهرقت فيه أعز دماء |
|
ثوى العرف والمعروف ليس بذاهب |
|
وإلا الثأر مدفون لطول ثواء |
|
قفوا قبل سيري في الحوادث واشهدوا |
|
جرائر أيدي الطغمة اللؤماء |
|
تولّت حماة السوء أفظع مصرع |
|
لأكرم بيت شيد فوق بناء |
|
إلا أنّ رب العرش عالم أمرهم |
|
مقيدهم من فعلهم بسواء |
|
حجيلان : أنسيت المكارم كلها؟ |
|
ولم ترع إلا خطة الرعناء |
__________________
(١) العرف ، هو مولى لعبد الله الرشيد ، وكان حجيلان أن لما فتح عنيزة ودخل أتباعه بيت عبد الله الرشيد ، نهبوا فيه وسلبوا ، ومن فظائعهم الوحشية أنّ أحدهم وجد ابنة عبد الله وكانت حديثة عهد بزفاف ، وعلى رأسها مصاغ من حلى الذهب فانتزعه من رأسها انتزاعا خرّت له مذهولة ، ويصف العرف هذه الحادثة من قصيدة له أولها قوله في شعر نبطي :
|
وأديرتي خذها حجيلان وسعود |
|
بالبوق وإلّا بالنقي ما قواها |
إلى أن قال :
|
مزنة تصيح ومقدم الرأس مشدود |
|
يا ليتهم ما فكروا في صباها |
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٨ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2174_tawarikh-najdiya-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
