|
وهذا (سعود) ابن له وهو كفؤه |
|
يطول على الأكفاء والقرناء |
|
تولّى على أرض (القصيم) وأقبلت |
|
(عنيزة) تعطيه أعزّ ولاء |
|
وكان (حجيلان) أمير (بريدة) |
|
يكنّ (لعبد الله) شرّ عداء (١) |
|
فأضمر خبثا واستثار ضغينة |
|
وكاد أمورا أبرمت بدهاء |
|
فآل به الكيد الدفين لقتله |
|
حفيد (رشيد) قتلة الجبناء |
|
فأقبل (عبد الله) نحو إمامهم |
|
(سعود) وأبدى ما جرى بجلاء |
|
فأغضبه حتى تهدد قائلا : |
|
حجيلان هذا أخبث الخبثاء |
|
ولكنّ أعوانا له بلغوا به |
|
إليه رضيا بعد ذول جفاء (٢) |
|
فدس بثوب النصح حبل عدائه |
|
لآل رشيد وانتهى بولاء |
__________________
نجد بعد أبيه الذي أسس دولة (آل سعود) وكان محمد هذا هو الذي ناصر الشيخ محمد عبد الوهاب في دعوته ونشرها أبناؤه من بعده ، وكان عبد العزيز عادلا متفقها في الدين ، وكان ابنه (سعود) وقد تولى بعده مثل أبيه في الحزم والعدل.
(١) (حجيلان) هو حجيلان بن حمد آل عليان أمير (بريدة) كان بينه وبين (آل رشيد) أمراء (عنيزة) عداء مصدره طمع حجيلان في الاستيلاء على إمارة (عنيزة) وتمنع أهلها ، وقد تقلّ (حجيلان) ابن أخي (عبد الله الرشيد) فشكاه هذا عند الإمام سعود.
(٢) لما قدم عبد الله الرشيد إلى الإمام سعود ليشكو حجيلانا بما فعل ، قدم حجيلان أيضا ليكذب مزاعم عبد الله ، ولكن الإمام غضب عليه وجفاه غير أنّ لحجيلان أعوانا جلّهم من علماء الدين ما زالوا بالإمام يسترضونه ليأذن لحجيلان بمقابلته وهو يمانع أشدّ الممانعة ، حتى لأن لهم ، وقابله حجيلان فأنّبه فاستعطفه هذا ، وجعل يشي بآل الرشيد بأنهم مناوثون للإمام ، وما زابه؟؟؟ حتى استماله لرأيه وجهّزه بجيش لغزو عنيزة ، وأبقى عبد الله أميرها عنده ، وتوجّه حجيلان بالجيش إلى عنيزة وفتحها ونكل بآل الرشيد.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٨ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2174_tawarikh-najdiya-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
