راشد الدريبي وحاصرها ، ثم استدعى بأميرها عبد الله آل حسن لمراجعته ، فخرج إليه ، فلما وصل إليه قبضوا عليه ودخلت الجنود البلد فنهبوها ، ودخل راشد الدريبي قصر الإمارة واستولى على البلد ، وأقام عرير في بلد بريدة أيّاما وأجلا آل زامل من عنيزة ، وجعل فيها عبد الله بن رشيد أميرا ، ثم ارتحل من بريدة ومعه عبد الله آل حسن أسيرا ونزلا الخابية المعروفة قرب النقية ، واستعد للمسير للدرعية ، فعجّل الله له المنيّة ومات على الخابية المذكورة بعد ارتحاله من بريدة بشهر ، وتولّى بعده ابنه بطين فلم يستتم له حاله ، فقتله أخوه سعدون هو وأخوه دجين ، وتولّى دجين فلم يلبث إلا مر بيده ، ومات ، قيل : إنّ سعدون سقاه سمّا.
وتولى بعده سعدون ، وانطلق عبد الله آل حسن من الأسر وسار إلى الدرعية فأكرمه عبد العزيز بن محمد بن سعود.
وفي سنة ١١٩٥ ه فجر يوم الخميس خامس عشر من شوال : صطوا آل بو غنام وآل جناح في العقيلية المعروفة في عنيزة ، واستولوا عليها.
وفي سنة ١١٩٦ ه : أجمع أهل القصيم غير بريدة والتنومة على نقض بيعة ابن سعود ، وقتل المعلمة للديرة الذين عندهم ، وأرسلوا إلى سعدون بن عريعر الخالدي يستحثونه بالقدوم عليهم ، فأقبل إليهم بجنوده ، فلما قرب من القصيم قتل أهل كل بلد من عندهم من المعلمة ، فقتل أهل الخبرا إمامهم منصور أبا الخيل ، وقتل أهل الجناح رجلا عندهم يقال له : البكري ، وعنّقوه بعصبة رجله في خشبة ، وقتل أهل الشماسية أميرهم علي بن هوشان ، ونزل سعدون بريدة فارتحل أهل عنيزة إليه ، فيها
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٨ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2174_tawarikh-najdiya-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
