ابن سعود ظهر من ديرته كأنه عداي على البادية ، ونزل الخفس وفي عشرين من جماد أول سنة ١٣٣١ ه عدى من الخفس قاصدا الحسا. وفي ليلة ثمان وعشرين من جماد أول سطى بالحسا في ليل ولا صار عند العسكر ولا أهل الحسا خبر ، ولا حس فيه صار مهواه على الكوت محل العسكر ، تسوروا العقدة وحولوا والعسكر وأهل الحسا نوما ، وضبطوا الكوت ، العسكر دخلوا الصرايا وحاصرهم ابن سعود وإذا ما عندهم طعام أبد وطلبوا الأمان والمنع من ابن سعود وأعطاهم على أرقابهم وسلاحهم الذي بينهم ونزلوهم ، والعسكر الذي بالمبرز وغيره ورحلهم ودفعهم إلى العقير ثم إلى البحرين.
أهل الحسا استبشروا بذلك لأن الحسا مهمل قبل البادية لاعبة فيه وغاثين أهلا ، والخوف داخل البلد وخارجه ، والأمان معدوم فيه وبأطرافه. فقاموا مع ابن سعود قومة تامة بعضهم خوفا وبعضهم محبة ، ثم أخذ القطيف بأدنا سبب ودفع عسكره على البحرين ، فلما تكاملوا بالبحرين عسكر الحسا وعسكر القطيف ، وإذا قمندار جديد يقدم من البصرة ظن القمندار أنها خيانة من العسكر ، وأن ما في ابن سعود قوة لهذا الأمر ، فقام وجهز العسكر يريد يمشي على ابن سعود ، وقنصل الإنكليز الذي بالبحرين ساعدهم وهو له مقصد يريد ، لعل ابن سعود يكربه الأمر وعساه يحتاج إليه في شيء.
في عشرين جماد ثاني : مشوا العسكر من البحرين ، فلما أقبلوا على القطيف قابلتهم رتبة ابن سعود الذي فيه وطردتهم ، ثم ركبوا الخشب وراحوا إلى العقير ، ولما أقبلوا عليه أرسلت رتبة ابن سعود الذي بالعقير إليه خبر بالأحسا ، وفزع وطفح خيل قدامه ، ولما أقبلت الخيل وإذا
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٨ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2174_tawarikh-najdiya-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
