« ... وعليكم بالطاعة وإن عبدا حبشياً ، فكان أشدّ علينا من وداعة ، يزيد في هذا الحديث : فإن المؤمن ... » (١).
لكن تبقى كلمة « يزيد » بلا فاعل ...!
فرجح البعض الآخر إسقاط الجملة وإلحاق الكلام بالحديث ، فقال :
« وعليكم بالطاعة وإن عبداً حبشياً ، فإنما المؤمن ... » (٢).
وليته أسقط الكلام أيضاً ، لكنه يقوّي المعنى ويؤكّد وجوب الطاعة المطلقة لوليّ الأمر كائناً من كان!!
هذا ما يتعلق بالمتن ...
معنى السنة :
والأمر المهّم الذي اتفقت عليه جميع ألفاظ الحديث إخباره صلىاللهعليهوآلهوسلم بالاختلاف الكثير من بعده ، ثم أمره من أدرك ذلك باتباع سنته وسنة الخلفاء بلفظ « فعليكم ».
ففي جميع الألفاظ : « فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافاً كثيراً ، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء ... ».
و « السنة » هي الطريقة والسيرة ، يقال : سن الماء ، وسنّ السبيل ، وسنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كذا ، أي : شرّعه وجعله شرعاً.
وسنته عند أهل الشرع : قوله وفعله وتقريره ، ولهذا يقال في أدلة الشرع : الكتاب والسنة. أي : القرآن والحديث (٣).
وعلى الجملة ، فمعنى السنة في الشريعة نفس معناها في اللغة لم يعدل بها عنها.
__________________
(١) عارضة الأحوذي ١٠ / ١٤٥.
(٢) تهذيب الأسماء واللغات ٣ / ١٥٦ ، النهاية « سن » المصباح المنير ١ / ٣١٢ ، إرشاد الفحول : ٢٩.
(٣) النهاية « سنن ».