أخته ، فقرن الأمل بالفعل ، وأعلن نفسه أميرا بالنيابة عن ابن أخته القاصر إلى أن يبلغ رشده فيردها إليه ، فعارضه أهل البلد ، وكرهوا إمارته لسوء السمعة التي يتمتع بها آل دواس ، تشاوروا عليه وقاوموه فعلا فاحضر بقصر الإمارة ، وأرسل أخاه مشلبا إلى محمد بن مسعود أمير الدرعية يستنجده فأمده بقوة تحت قيادة مشاري بن مسعود فتمكن هذا من تشتيت شمل أهل الرياض وفك الحصار عن دهام ومن معه فخرجوا من القصر وتولى الإمارة ، فأقام عنده مشاري نحو ثلاثة أشهر حتى توطد مركزه وانقاد له أهل الرياض وأذعنوا له.
والسبب في فشل ثورة أهل الرياض أنها لم تكن على أساس ، وليس لهم زعيم ينظم حركتهم ويتولى أمرهم بدلا من دهام ، ولو فعلوا لكان نجاحهم مضمون ، ولكن ثورة كهذه لا يصعب إخمادها.
كما توطد مركز دهام ورسخت قدمه بدأ بابن أخيه الذي هو نائب عنه ، وأبعده عن البلاد واستأثر بالسلطة ، ومرت هذه الحوادث في أواسط بحر السنين التي بين الأربعين والخمسين ، ولكننا كرهنا تقطيعها فأدرجناها متتابعة.
وفي سنة ١١٤٣ ه : قام حسن بن مشعاب أمير عنيزة على بني عمه الشحتة ، وهدم منزلتهم الجادة وأجلاهم إلى العوشرية ، وأقاموا فيها مدة ينتظرون الفرصة لاسترجاع محلتهم ، ولهم في ذلك قصيدة مشهورة يتناجون فيها (١) :
__________________
(١)؟؟؟
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
