أن محسن الهزاني معاصرا لسعدون هذا وبينهما صداقة ، وقد مدحه محسن بقصيدة أولها :
دن كتاب وقرب لي دواة
ولست من يقين هل هذا الشعر في سعدون بن محمد هذا أو في سعدون بن عريعر بن رجيعني ، لأن بين الأول والثاني نحو ستين سنة ، ولكن الراجح أنه معاصر للأول ، لأن لحن فيما ظهر لي أنه قبل دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب ، والذي يرجح رأينا أنه سعدون بن محمد ، لأن سعدون بن عريعر لم يكن بالمحل الذي نقصد والشعراء لأن أمورهم قد تضعضعت.
ولنرجع إلى تتمة حوادث سنة ١١٣٥ ه
بعد وفاة سعدون بن محمد وقع الخلاف بين آل حميد على من يلي الإمارة ، فثار أخوه سعدون على سليمان بن محمد بن غرير ومعهما قسم من بني خالد وثار ابن سعدون دجيني ومنيع ، ومعهم بعض من بني خالد ، وبعض من قبيلة الفضول ، وتولى الإمارة في الأحساء بني خالد ، وقد حاول دجيني بعد ذلك استرداد الإمارة من عمه فلم يفلح واستمر الأمر بيد علي بن محمد إلى أن توفي ، وخلفه من بعد أخيه سليمان بن محمد كما سيأتي بيانه.
الحرب بين أهل أشيقر وأهل الفرعة
قد كان الخلاف بين أهل هاتين القريتين بل إن الحرب يكاد يكون مستمرّا لا لأجل السلطة وإنما غالبا يكون على مجاري المياه والسيل ، لأن القريتين متجاورتين وأصول مجاري السيل تكاد تكون واحدة ، وتتشعب
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
