رواية محمد بن فايز عن اختلاف النواصر
المشار إليه أعلاه وآل مشرف
قال وقع بين آل مشرف وآل عيبان ، اختلاف عند مجاري السيل ، وكان آل مشرف من الوهبة من آل حنظلة وآل عيبان من النواصر من بين عمرو وكلهم تميم ، وكان للنواصر بنو عم من النواصر في المذنب ، فلما بلغهم خبر اختلاف بنو عمهم وآل مشرف أقبل إبراهيم بن حسين الناصري من المذنب ليصلح بينهم ، ونزل على (التجار) أناس معروفون في الفرعة في قصرهم التيحية وقد اندثرت الآن ، فاحضر الفريقين وقد أخل بينهم في أمر الصلح فأجابوه ثقة منهم بحسن نواياه ، وأن ليس له قصد إلّا الإصلاح بين الجميع ، ولم يدخلهم شك في أمره ، وواعدهم أن يكون الاجتماع عند قصر آل مشرف من الخارج في يوم ووقت معلوم ، بشرط أن لا يحمل منهم سلاحا ، وكان القصر حصينا طوله في الجو (٤٠) ذراعا. محاطة بخمسة أسوار متلاصقة ، فأسر لآل عيبان أن يأتوا بسيوفهم ويخفوها ، فجاؤوا ودفن كل منهم سيفه بالرمل وجلس فوقه ، فخرج آل مشرف من قصرهم وقد خشوا من الغدر فوضعوا أسلحتهم عند باب القصر قريب منهم ، فلما تكامل جلوسهم حتى ثار فيهم آل عيبان بإيعاز من إبراهيم بن حسين وقتلوا منهم ثلاثة عشر وهرب الباقون ودخل إبراهيم بن حسين القصر ومعه آل عيبان واستولى على القصر وأجلس بقية آل مشرف ، واستولى على أملاكهم ، وسكن آل مشرف بلد الحريق ، وبعضهم سكن (الجريفا) وهما قريتان من قرى الوشم ، الأولى بالجنوب الشرقي من الفرعة ، والثانية بالشمال الشرقي من الفرعة.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
