استسلمت يوم ٢٦ ذي القعدة ، وأسر قائدها غالب باشا ، وأركان حربه وجنوده ، وسلم أبوه جنود الترك إلى الإنكليز كعربون للصداقة والإخلاص ، وأسس حكومته في مكة في ٤ ذي الحجة من هذه السنة ، وتقلد ابنه عبد الله وكالة الخارجية ، فأرسل البلاغات الرسمية إلى الدول الأوروبية والشرقية بإنشاء الحكومة الهاشمية الجديدة في الحجاز ، فسارعت حليفته بريطانيا وفرنسا بالاعتراف به ملكا على الحجاز فقط.
ذلك لأن ابن سعود قد اشترط على الإنكليز أن لا يتكلم الشريف حسين عن العرب ، وقبل شرطه.
أما المدينة ، فقد حاصرها ابناه علي وعبد الله ، ولم يتمكّنا من الاستيلاء عليها إلّا في ١١ ربيع الثاني سنة ١٣٣٧ ه.
بعد أن وضعت الحرب أوزارها ، جاء الأمر لفخري باشا من حكومته بإخلائها فجاءه الأمر المشدد بوجوب إخلاءها ، فسلمها إلى أولاد الشريف.
أما بقية حوادث الحجاز ، فقد ضربنا عنها صفحا لأنه خارج عن موضوعنا ؛ ولأن له كتبه المختصة ، إلّا ما يأتي عرضا مما له مساس في حوادث نجد.
حوادث نجد
وفي شهر صفر من هذه السنة ، خرج ابن رشيد من حايل قاصدا عنيزة لخلاف بينه وبينهم ، فصمدوا له فوقع بينهم مناوشات عديدة ، واستمرّ القتال مدة أيام دون أن يدرك منهم نتيجة فرحل عنهم ، وقصد أطراف العراق ، وأقام هناك إلى شهر شعبان. فأرسل الإمام عبد العزيز ابنه
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
