كبيرة من الخيل والجيش ، فأبى براك أن يقبل منه ، فلما كانت السنة الثانية ، طلب براك الفدية من ابن صويط ، فامتنع هذا عن أدائها ، فبقي في أسره ، فلما كان أثنار تلك السنة وخرج براك للبر حسب عادته يستوفيه ، فبلغ الخبر ابن سلامة بن صويط فخرج ومعه من أشداء قومه نحو عشرة رجال ، فلما وصل قرب المنزل الذي فيه براك ، نزل بعيدا عنه وأخذ يتجسس حتى عرف موضع خيمة حرم براك بن عزيز ، فلما كان النصف الأخير من الليل تسلل إلى خيمة حرم براك ، ودخلها خفية دون أن يشعر به أحد ، وكان لبراك ولد نائما بجانب أمه ، فنزعه بلطف وخرج ولم يعلم به أحد ، فوصل إلى رفاقه وركبوا ركابهم (مطاياهم) وساروا مجدين فلم تطلع الشمس إلّا وهم قد أبعدوا عن دبرة بني خالد ، فأخذوا لأنفسهم بعض الراحة ، ثم ساروا كسيرهم الأول ، فلما صار اليوم التالي صادفه رجل من الصلية ، قال : ألا تريد إجازه حسنة ، قال : ومن لي بذلك ، قال : تسير إلى براك بن غرير في الموضع الفلاني تجده مضطرب الفكر على فقد أحد أولاده ، فبشره بسلامة ابنه ، وهذا الولد المفقود هو الذي أمامك ، وقل له : يسلم عليك فلان بن سلامة بن صويط. ويقول : الولد محفوظ عندنا ، وسيكون عندنا على الحالة التي سيكون فيها والدي عنده من خير وشر ، فمتى أراد ابنه فليطلق سراح أبي ، فوصل الصلبي عند ابن غرير ووجده بغاية الكدر بعد مضي ثلاثة أيام لا يعلم عن حالة ابنه شيء ، وقد أرسل الخيل والجيش يطلبه فوجد أثر الركائب وتبعوها ، إلى أن دخلت في أراضي الظفير ورجعوا خائبين ، وقد ترجح لديهم أن الابن قد قتل ، فلما قدم الصلبي على براك وأخبره عن ابنه وبشره بسلامته ، سر سرورا عظيمّا ، فأنعم عليه بكسوة ، ومنح له بعض الدراهم ، واطمئن خاطره على والده ،
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
