حرّرت هذه عن إملاء صالح السحيمي أحد رجال القافلة مع بعض التصرف.
١٣٢٦ ه
غدر ابن رشيد في أهل بريدة
دخلت هذه السنة والحالة كما أسلفنا ذكره ، ابن سعود وابن رشيد في بلدانهم ، وأهل بريدة لم يزالوا موالين لابن رشيد ، والحالة بينهم وبين أهل عنيزة على ما هي عليه والمناوشات بينهم يوميا ، ولم يزل أهل بريدة معلقين آمالهم برجوع ابن رشيد ، ولكن ابن رشيد كافأهم مكافأة جميلة.
فقد كان تجّار الإبل الذين يجلبون على الشام من أهل بريدة قد وضعوا إبلهم في ديار ابن رشيد مع بواديه ، لكن إذا جاء أوان السفر إلى الشام تجهزوا من بريدة وأخذوا إبلهم وساروا بها.
ولكن ابن رشيد قد مدّ يده إليها وأخذها في أول هذه السنة وأرسلها إلى المشهد لجلب الطعام منها.
فركب أصحاب الإبل لابن رشيد يطلبون أداءها لكونهم حلفاءه ، أو بالحري من رعيته ، فقال لهم : إننا أخذناها ظنّا منا أنها لأهل عنيزة ، وأرسلناها للمشهد ، قالوا : نحن ننتظر رجوعها ، قال لهم : الأمر مضى ولا سبيل إليها ، فرجعوا من عنده خائبين ، والظاهر أن هذه الحادثة غيّرت فكر كثير من أهل بريدة ، وانضموا إلى أنصار ابن سعود ، ولم يبق في بريدة من يميل إلى ابن رشيد إلا ابن مهنا وأنصاره القليلين.
فتعجل بعض أنصار ابن سعود عند ما رأى كثرة الناقمين على ابن رشيد وابن مهنا ، وكتب إلى ابن سعود يخبره بالحالة ويقول : إنّ أهل البلد
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
