كانت نهايتها الحرب الذي تعلمونها والقبض على حسن وأولاده وزجّهم في السجن حتى مات فيه.
وأما قولكم نقف معكم ضد ابن رشيد وابن سعود ، فهذا أمر غير معقول فهل في استطاعة أهل القصيم أن يقفوا موقف العداء للإمارتين المجاورتين ، ابن سعود من الجنوب ، وابن رشيد من الشمال ، وكل واحدة منهما أقوى من القصيم بما لديها من القوات وما يتبعها من العشائر.
فلا ابن سعود يتركهم ولا ابن رشيد يتركهم هذه أمور لم تتدبروا عواقبها ، ولكن حب النصيحة والمحبة نبدي لكم رأينا.
وهو أن لا تتعجلوا الأمور قبل أن تتدبروا عواقبها ، ولا تفتحوا باب الشر على أنفسكم وعلى ضعفاء أهل القصيم ، فإن ابن رشيد قد أيس منكم ، ولكن أنتم الذين أطمعتوه بأنفسكم ، وابن سعود الآن ما عنده لكم إلّا الزين ، فإن كان قصدكم الوحشة التي وقعت بينكم فأنا أتعهد لكم بإزالتها من خاطره ، وإن كان في خواطركم مطالب فأنا أعرضها عليه نيابة عنكم ، وأؤمل أن يجيبكم إلى ما تريدون بشرط أن تعطوني عهود بالله أن ننفون ابن رشيد وتقطعون ما بينكم وبينه ، وإن أجبتم أن يكون الأمر بينكم وبين ابن سعود فترسلون وفد من قبلكم لعرض مطاليبكم وأتعهد لكم أن اركب معه أنا بابن سليم وأساعده على حصول كل أمر يوافق لكم من ابن سعود ، فإن وافقتم على ذلك فأنا مستعد لمساعدتكم بكل ما تريدون وإن أبيتم إلّا المضي فيما اعتزمتوا عليه فنحن لا نوافقكم عليه.
هذا آخر ما عندنا لكم من النصيحة ، ولكم أن تختاروا إحدى الحالتين وتخبرونا إلى مدة ثلاثة أيام ، فإذا لم يأت منكم خبر بهذه المدة
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
