الشيخ صالح بن عثمان القاضي في منصب القضاء بعد أن كاد لا يجيب ، وعيّن الإمام عبد العزيز الشيخ صالح القرناس قاضيا في بريدة.
١٣٢٥ ه
بوادر الخلاف بين أهل بريدة وابن سعود
تقدمت الإشارة إلى مساعي فيصل الدويش ونايف بن بصيص وإغرائهما ابن مهنا بمساعدتهما له إذا هو خرج عن طاعة ابن سعود ، وقلنا : إنه لم يبت في الأمر بالرغم من لحاح وزيره محمد العوني ، الشاعر المعروف ، وكان أهل بريدة أو أكثرهم ناقمين على ابن سعود عمله في صالح الحسن وجارحة خواطرهم جدّا ، فلما حصلت المساعي المذكورة ضد ابن سعود انقسم أهل بريدة قسمين :
الأول : الذين يفضّلون بقاء الحالة الحاضرة على ما هي عليه محتجّين أنّ خروجهم على ابن سعود غير مشروع وأنه يثير فتنا ليست من مصالحهم.
والفريق الثاني : يؤيد محمد العبد الله ويرى رأيه في الخروج على ابن سعود ومحالفة ابن رشيد والاتفاق معه.
وحجة هؤلاء أنّ مصالحهم مرتبطة مع ابن رشيد وشمر وباديته ، لأن ليس لهم تجارة إلا ما يصدّرونه إلى سوريا من الإبل والغنم والسمن ، وليس لهم طريق إلا من بلاد ابن رشيد وعشائره.
الوجه الثاني : أنّ لهم مع شمر خاصة روابط ومنافع متبادلة مع أهل بريدة وقراها عامة ، وأنه قد انقطعت مصالحهم وتوقفت تجارتهم وحصل لهم أضرار من ذلك جسيمة بسبب وقوف التجارة مدة الأربع السنوات
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
