وأما عسكر العراق فقد رحلهم من موضعهم ونزلوا الشماس قرية قرب بريدة ، فلما وصل سامي باشا إلى المدينة أمر بتجهيز عسكر العراق الذي تحت رئاسة ميرالاي بسيم بك ، فرحلوا إلى العراق في الثالث عشر من شوال من هذه السنة ، وفارقوا نجد إلى الأبد إنشاء الله ، ولم يبق منهم حتى الذين في البلدان أخرجوهم وسيّروهم مع عسكر العراق ، ثم رجع ابن سعود إلى الرياض وكتب إلى والي ولاية البصرة وقومندان العسكر يخبرهم بإجراءاته بترحيل العسكر ، وما بذله من الوسائل لتأمينهم وتأمين راحتهم ، والظاهر أنّ سامي باشا قد كتب بحق ابن سعود كلام جميل.
شكر الحكومة العثمانية لابن سعود
وفي شهر الحج ورد تلغراف من المابين موجب إرادة شاهانية للأمير ابن سعود ، يتضمن شكر الحكومة عمله مع العسكر وتأمين راحتهم ، وتحثّه على تأمين الطرق وإصلاح العشائر ، وتطلب أن يرسل ابن سعود أحد إخوانه أو من يعتمد عليه على نفقة الحكومة إلى دار الخلافة العظمى ليحظى بالمثول لدى أمير المؤمنين وتعطّفاته ، والتلغراف مطوّل لم نقف على كامل عبارته ، ورد التلغراف عن يد أحمد عزو باشا وهذا سلمه إلى يوسف باشا المنديل معتمد ابن سعود ، فأرسله إليه مع ولد الأحيدب في ٦ محرم سنة ١٣٢٥ ه ، وفي ١٢ محرم ورد تلغراف ثاني من المقامات العالية في الآستانة إلى أمير الأمراء وشيخ مشايخ عشائر الأقطار النجدية عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود ، تشكره على خدماته التي قدمها للعساكر الشاهانية ، وإخلاصه لسدة الخلافة العظمى ، ويطلبون منه أن يقدم مطالبه ويستحثونه على سرعة إرسال وفد يمثله لدى أمير المؤمنين ليحظى بتعطّفاته.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
