فتقرر الأمر بينه وبين ابن رشيد أن يرسل له رحلة يرحل عليها العسكر إلى بلاد ابن رشيد إلى أن تأتيه الأوامر من الدولة ، إما بتعزيز قوته أو الانسحاب من نجد ، وقدّم تقريرا عن حالة القصيم وحوادثه ، والحالة الراهنة التي هو فيها ، وأرسل البريد من طريق المدينة فصادفه غزو من عتيبة وأخذوه ، فعلم ابن سعود وأرسل من يسترجعه ممن أخذه ، فجاؤوا به على ختمه ، فأرسله ابن سعود إلى سامي باشا ، فصار له أحسن وقع في نفسه وشكر ابن سعود عمله.
ترحيل العسكر من نجد إلى المدينة وإلى العراق
بلغ ابن سعود مفاوضة سامي باشا ابن رشيد ، فخشي من انضمام العسكر إلى ابن رشيد ، فخرج من بلاده ومعه غزو إلى الرياض وأهل الجنوب ، وأغار على مطير وأخذهم على الأسياح ، ونزل عنيزة في العاشر من شعبان ، وكان ابن رشيد قد خرج من بلاده غازيا ، وأغار على هتيم فسبقه النذير إليهم فامتنعوا عليه ، ورجع عنهم ونزل سميرا ، وأرسل إلى سامي باشا ستمائة جمل لأجل ترحيل العسكر ، فلما قاربوا الوصول إليه بلغهم أن ابن سعود وأهل القصيم نزلوا البكيرية يريدون العسكر ، ولم يكن الخبر صحيحا ، ولكنهم تخوّفوا ورجعوا قبل أن يصلوا العسكر.
ركب ابن سعود إلى بريدة وجمع وجهاء وأعيان بريدة وأميرها وأمير عنيزة وجماعته ، وراجعهم في خصوص العسكر وما يجب عمله معهم ، فقرروا وجوب إبعادهم عن نجد إما بطريق المفاوضة أو بالقوة إن أحوج الأمر إلى ذلك.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
