أمراء ومأموري الدولة العلية إلى هذه المسألة ، فلبست غير قالبها الحقيقي ، فجعلوها محوجة التدخل العسكري ، ويقينا أن ذلك غير موافق للرضاء العالي ، فإن رضاء أمير المؤمنين حفظه الله ونصره في حل كل مشكلة حلّا لا يخالطه وجود غائلة ، ولا يلجىء الدولة لتكبد المشاق والخسائر وإهراق دماء ألوف من المسلمين ، فإن كل حادث لا يحوج إلى التدخل العسكري ، إذا صارت فيه المداخلة بادىء بدء كانت نتائجه غير محمودة ، وموجب للتلف وتكبد الخسائر والمشاق وإهراق دماء المسلمين ، وفي النهاية لا تأتي بفائدة ، ولا تنتج نتيجة حسنة ، وما ذلك إلّا الخطأ السياسي يتبع.
ونحن جماعة المسلمين لنا شريعة إللهية تنهانا عن تفريق الكلمة وتأمرنا بتوحيدها والطاعة الكاملة بجميع معناها لخليفة رسوله أمير المؤمنين بنص (وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ) [الأنفال : ٤٦] ، نعم إنّ من دأبه بذر حب الشقاق والتفرقة بين جماعات المسلمين ، يجدون لهم عند حدوث كل حادث بابا واسعا من الأوهام ، يدخلون فيه على متبوعهم الأعظم ، ليجروا الأمور على غير وفق الرضاء العالي لينالوا بذلك مركزا وثروة.
وليس على غير وفق الرضاء العالي لينالوا بذلك مركزا وتروة.
وليس قصدي من هذه بيان مساوىء بعض الأمراء والمأمورين ، بل قصدي أداء ما يجب عليّ ذمّة وحميّة وديانة من أداء النصيحة ببيان لزوم حل هذه المسألة حلّا يوافق للمصلحة بدون إحداث مشاكل أصعب ما هي فيه الآن ، وذلك امتثالا للشريعة الإلهية (ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ) [النحل : ١٢٥] ، فيلزم على من هو مثل دولتكم حائزا
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
