بلغها هلاك عسكرها في هذه الوقائع ، فأخذ يخابرها ويستعطفها ويتدخل عليها ، ويبدي خضوعه ، وأنه بالسمع والطاعة ، ويرجوها أن لا تسمع كلام الأعداء والمغرضين والذين يصورونه عاصي على الدولة ، وخارج عن طاعتها لعله على الأقل يكتفي شرها ، وقد استنجد بالشيخ قاسم ابن ثاني أمير قطر أن يساعده برفع البرقيات ، ويزيل ما علق بذهن السلطات عن ابن سعود ، لأن كلامه مقبول عند الدولة ، ولها ثقة فيه ، وأجابه ابن ثاني وأرسل عريضة خطية لوالي ولاية البصرة ، وأخرى تلغرافية إلى السلطان عبد الحميد من أربع نسخ أحدها بواسطة الوالي المذكور ، والثانية بواسطة مجلس الوكلاء الخاص ، والثالثة بواسطة الكاتب الأول في المابين ، والرابعة بواسطة أبي الهدى الصيادي.
وأرسل ابن سعود تلغرافين إلى السلطان عبد الحميد على أربع نسخ الأولى نسخة من كل واحد من التلغرافين باسم السلطان بلا واسطة ، ونسخة من التلغرافين بواسطة الكاتب الأول في المابين ، ونسخة بواسطة مجلس الوكلاء الخاص ، ونسخة بواسطة أبي الهدى أفندي ، وإليك مضمون تلغرافات ابن سعود.
التلغراف الأول
من ابن سعود إلى السلطان عبد الحميد
إلى أعتاب سيدي وولي نعمتي سلطان البرين وخاقان البحرين ، خليفة رسول الله السلطان المعظم ، السلطان عبد الحميد خان الثاني ، أدام الله عرش سلطنته إلى آخر الدوران أمين.
أقدم عبوديتي وطاعتي ودخالتي إلى الأعتاب السامية المقدسة
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
