يتعقّبهم ولكن الحملات والأموال التي تركها ابن رشيد حالت دون ذلك ، فشغلوا عنهم بها فاستولى ابن سعود وجنوده على تلك الأموال التي لا تقدّر ، فقد أخذوا أكثر من أربعة أيام ينقلون من هذه الغنائم من الأمتعة والذخائر والأسلحة والفرش والأثاث والثياب ، حتى ضاقت أسواق عنيزة وبريدة من هذه الأشياء حتى صارت تباع بأبخس الأثمان ، ناهيك بالإبل والغنم.
وقيل : إنهم وجدوا بين تلك الأحمال صناديق من الذهب حملوها إلى ابن سعود ، فلم يستأثر بها بل فرّقها على الجند ، ولسنا مبالغين في وصف هذه الغنائم ، فقد أخذت نقلها من مصادر عديدة واخترت أقلّها مبالغة إلّا الذهب فلم أسمعه إلّا نقل من كتاب الريحاني ، وقد طبقت هذه الروايات على ما اتفقوا عليه ، وتركت ما شذّ عنها إذ لا خير في المبالغة البعيدة عن الحقيقة.
انهزم ابن رشيد في قلّة من الخيل والجيش ، فبات تلك الليلة في النيهانية القرية المعروف بسفح إيان الأسود من الشرق ، ولم يكن معه شيء من الطعام وتلافي عليه بتلك الليلة بعض فلول المنهزمين من قومه فمشى منها ونزل الكهفة ، وتلاحق عليه بقية فلوله. وشرائد العسكر الذين سلموا وأقاموا فيها ثلاثة أشهر.
أما ابن سعود فقد أقام بموضعه حتى استكمل قومه حمل الغنائم فرجع إلى عنيزة ، وأقام فيها بضعة أيام ، ثم رجع إلى الرياض في آخر رجب ، وأرخص لجنوده يرجعون لأوطانهم ، ودخل الرياض في الخامس من شهر شعبان ، فخشي أنّ حكومة الترك تستأنف مساعدة ابن رشيد إذا
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
