وكان ابن ضبعان مريضا ، فتوفّي بعد مدة قليلة ، أخبره ابن ضبعان بقوات ابن سعود فأقبل ابن رشيد ، وكان ابن سعود قد كتب إلى بلدان نجد يطلب زيادة غزوه فجاءوا وانضموا إلى من معه فاجتمع عنده قوة ما هي قليلة جاضرة وبادية.
وقعة البكيرية
هذه الوقعة من أكبر الوقعات التي صارت في نجد بل هي أكبرها على الإطلاق بتاريخ نجد الحديث الذي وصل إلينا علمه ، لما توفر فيها من الاستعدادات الحربية والأسلحة الحديثة الطراز عند الفريقين ، وبكثرة ما حشد فيها من الجيوش ، حيث إنّ نجدا شطرتها هذه الحوادث شطرين متضادين ، فمن حدود القصيم الشمالية إلى وادي الدواسر بيد ابن سعود ، وقد حشد غزوان هذه البلدان وبواديها ، ومن حدود القصيم شمالا إلى جوف آل عمرو بيد ابن رشيد.
وقد حشد غزوان هذه البلدان وبواديها غير ما أمدته به نزل ابن رشيد [...](١) جيشه ، وكان ابن سعود في (البصر) قرية من قرى بريدة ثم شدّ ها؟؟؟ ، ونزل البكيرية وعبىء جيشه ثلاثة أقسام ، قلب وجناحان ، فكان هو ومن معه في غزو الجنوب جميعهم وبعض البادية الجناح الأيمن. وكان الجناح الأيسر أهل بريدة وأهل القصيم ومعهم بعض البادية ، وكان القلب أهل عنيزة وتوابعها ومعهم بعض من عتيبة.
أقبل ابن رشيد وجنوده على تعبئته ، فوجّه معظم قوّاته على جناح ابن سعود الأيمن الذي هو فيه ، وجعل قبالة أهل بريدة وأهل القصيم بعض
__________________
(١) سطر غير واضح في الأصل.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
