يدعوهم لمواجهته ، فلم يتصل بهم أحد ، وأرسل إليهم ثانية وكذلك لم يحصل نتيجة ، فغضب بن سعود وأمر من يقتحم عليهم من بيوتهم ويأتي بهم جبرا فما سمعوا هذا الأمر حتى حصل شوشة في تلك الجنود الطائشة فاقتحموا بيوتهم ونهبوها ، وما كان ابن سعود والسليم يقصدون هذا الأمر ، ولكن دائما في مثل هذه الحالة يصحبها حوادث لا يمكن إنقاءها.
والحقيقة أن هذا الأمر ساء أهل البلاد جدا ويسؤنا أن نسطر مثل هذا العمل ، ولكن التاريخ يتطلب الحقيقة ، نعم إن آل سليم قد عمل فيهم مثل هذا العمل وأكثر فقد صودرت أملاكهم وهدمت بيوتهم وجررت نساءهم بالأسواق بيد رعاع من أهل البلاد مستخدمين عند أمراء البلاد من قبل ابن رشيد ، ولكن مع ذلك نرى أن بعض آل سليم قد تألموا من وقوع هذه المسألة ، لا نقول ذلك اعتذارا عنهم وما كانوا محتاجين إلى العذر ، لأن مقدمات الأمور وتوابعها أعظم من هذه والدماء أعظم من جميع ذلك ، ولكنها حقيقة أردنا إيضاحها. قبض آل سليم على أولاد عبد الله اليحيى الصالح : حمد وصالح ، حبسوهما. وفي اليوم الثاني قتلوا صالحا. وتشفع محمد بن عبد العزيز السبيع في حمد ، لأنه خال عيال حمد ، فشفعوه به ، واختبر أحد أولاد السليم ، فدخل عليه وقتله وهو في حبسه ، وتتبع آل سليم بعض خدام الأمراء السابقين الذين كانوا قد أساؤوا على حرمهم أو أهانوا بعض رجالهم بوقت ما قبض عليهم ابن جراد فقتلوهم ونجى بعضهم فرارا كان ذلك اليوم الخامس من محرم سنة ١٣٢٢ ه.
انتهى الدفتر الثاني من تاريخ مقبل الذكير
ويليه الدفتر الثالث
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
