وجهزهم بما يحتاجون من طعام وذخيرة ، وأما عنيزة قيبين قصر الصفار ، ويجعل فيه قوة ثلاثمائة أو أربعمائة رجل بقيادة فهيدا السبهان أو غيره ممن تقف به ، وتجعل عندهم الكفاية من الطعام والذخيرة ، وبث السرايا بينك وبين ابن سعود ، يكونوا ردأ دون القصيم وابن سعود ، فإذا رتبت هذا الترتيب فأنت وما تريد ، وبغير هذا العمل لا يمكن أن تأمن جانب ابن سعود وأهل القصيم ، قال ابن رشيد : ما رأيت هو الصواب ولكن لا يمكن تنفيذ هذا إلّا في استعمال الشدة ولا ودنا نوحشهم خوفا من تفاقم الأمور ومجاراتهم بالوقت الحاضر أوفق وقصدنا نراجعها ، ونعرض عليهم الأمر لعل أنهم يوافقون على ذلك.
وهذه هي المرة الأولى التي أخذ يعرف فيها للرأي العام حقه ، فكتب إلى وجهاء أهل عنيزة وأمراءهم يستدعيهم ، فأتوا إليه وفي اليوم التالي جمعهم ، وقال : من المحتمل أني أتوجه إلى الشمال ، وأخشى أن ابن سعود والسليم يتغانمون الفرصة بابتعادي عنهم ويفتونهم والبلد مثلما تعلمون سورها بتهدم ونبي منكم المساعدة في بنيانه لأجل يساعدكم على صد العدو ، ونبي نجعل عندكم سرية مساعدة لكم والعم عبد الله يشير علينا في بنيان قصر الصفا ، وأن نجعل فيه قوة قدر أربعمائة رجل ، لأجل راحة الجميع عن المفسدين في داخل البلاد وخارجها ولا نحب نمضي هذا الأمر دون مراجعتكم فما هو رأيكم بذلك. قالوا : إن كان الأمير يرى ذلك صالح ويرى تنفيذه فنحن سامعون ومطيعون ، ولا عندنا معارضة ، وإن كان القصد مراجعتنا وأخذ رأينا فنحن نبدي ما عندنا ، قال نعم وأنا ما جمعتكم إلّا لأخذ رأيكم. قالوا : نحن ما نرى في ذلك صلاح لنا ولا للأمير ، لأن بنيان السور يقتضي له عمل كبير ونفقة باهظة
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
