ولم يدرك منهم إلّا شيء قليل (على الرمحية) ، ثم أراد مهاجمة الرياض على غرة فسار من الرمحية ، ونزل الجنادرية وصار الساعة اثنين من الليل أسرى من الجنادرية ليس معه الأخيل وجيش كان يريد مهاجمة فريق بادية وترك حملته مع سالم السبهان على الجنادرية وقبل الفجر بساعة ونزل في أبو مرزوق ضلع على مسيرة ساعة من الرياض ، وكان قد أرسل قبل مسيره خيل تكشف حالة البلاد ، ولكن النذير قد سبقهم ونبه أهل الرياض ، فلما وصل الرياض وجدهم مستعدين فخرجوا ونازلهم خارج السور فصدوه ، ثم انفهق ونزل نخيل تبعد عن البلد قدر ساعة ، وأقامة فيها ثلاثة أيام دون أن يأتي بحركة إلّا أنه قطع بعض النخيل وهدم بعض الآبار ، ثم رحل إلى الوشم من طريق الحائر وضرمي ونزل ثرمداء وبنى فيها قصرا وجعل فيه قوة أميرهم حمد بن إبراهيم بن عسكر ووضع فيه طعام وذخيرة وزودهم بما يلزمهم (١) ، ورجع إلى القصيم ، وأرسل قوة مع ماجد بن حمود العبيد وقوة مع حسين ابن جراد.
أما ما جد فقد أغار على عتيبة في عالية نجد وأخذهم فهم حلال أما حسين بن جراد فقد أغار على عتيبة أيضا وهزموه ورجعا إلى بريدة ، وإليك ما يقوله ابن رشيد في هذه الحوادث.
كتاب ابن رشيد
مؤرخ ٢٧ صفر
قال بعد الاسم والمقدمة :
صار منا عدة أكوان على أهل الفساد من بوادي نجد والحاضرة
__________________
(١) الملاحظة : لما رعتب ابن رشيد قصر ثرمداء ، جعل في روضة نذير سرية ورحل ونزل ماء شمالي الأسر طاوية.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
