الله يعزنا وإياكم بالطاعة ، ولا يذلنا بالمعصية ويخذل كل عدو اجينا اخياركم بذلك لأن الذي يسرنا يسركم والسلام (مهر).
هذا كتاب ابن رشيد أما ما ذكر من كثر الغنيمة فلا تخلوا من المبالغة وهذه عادة اعتدنا سماعها في كتب الأمراء والحكام وأكثر ما تكون المبالغة حين يكون الفشل.
وبما أن هذه الوقائع جرت لوقعتنا وتحت سمعنا وبصرنا فلم نعتمد عليها في نقلنا إلّا في تعيين الزمان والمكان ، ويندر أن يكون وقعة إلّا وعندنا فيها كتب من ابن سعود أو من ابن رشيد أو منهما معا ، وستطلع على مثال منه ذلك في وقائع سيأتي ذكرها ، نعود إلى سياق الكلام.
بعد ما رجع ابن سعود من غزوته مع ابن صباح بلغه أن ابن سبهان ومعه قحطان نازلين بأطراف الغاط ، فخرج من الرياض ، وقصدهم فانتذروا به ورحلوا من موضعهم ورجعوا إلى القصيم ، فلم يشأ ابن سعود أن يرجع ، فقسم جيشه قسمين سار هو على رأس قسم وأخوه محمد على القسم الثاني ، فكانت وجهتهما مطير.
فأما عبد العزيز فقد أغار على ابن بصيص والقريعة وابن عشوان من بريه ، وأخذهم ونزل المنحة بالصمان ، وأرسل مائتي بعير للكويت للميرة عليها.
وأما محمد بن عبد الرحمن فقد أغار على ابن شقير من علوى وأخذه ، وسار قاصدا سلطان الدويش فانتذر به وهج وزين الكويت وطاح على ابن صباح ، وطلب منه أن يصلحه مع ابن سعود فأصلحه.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
