أما ابن سعود فقد أخذ يعزز مركزه وقد وصله نجدة من ابن صباح مع أخيه سعد من الرياض وقصد الخرج واستولى عليها ، ثم سار إلى الحوطة والحريق والافلاج.
فاستولى عليهن وإذا قلنا استولى معناه أنه فتح هذه الأماكن بقوة جنده بل إنهم هم الذين أدوا له السمع والطاعة عن حب وإخلاص لميلهم إليه ومحبتهم لهذا البيت وإخلاصهم لهم قديما وحديثا. وهذا الميل والمحبة هما اللتان ساعدتا عبد العزيز ، على فتح نجد ، لأنه إذا توجه لبلد فليس له فيها خصم إلّا أمير بن رشيد ورجاله القليلين فيخذلونه أهل البلد ويساعدون عبد العزيز بتسهيل مهمته للقضاء على خصمه كراهة منهم لابن الرشيد وعماله وأعمالهم ومحبة لآل سعود.
وكان صالح ابن حسن آل مهنا قد سار إلى الشام بعد حوادث الطرفية وكان فيها جالية كبيرة من أهل القصيم ، فأخذ يستنجدهم لمساعدته وأرسل لهم محمد العبد الله العوني الشاعر المعروف قصيدة حماسية يستنفر بها جماعته أهل بريدة وأهل القصيم عموما ، فأخذتهم الحمية والشهامة فأقبل منهم نحو مائتين وخمسين من أهل بريدة مع صالح الحسن ، ونحو خمسين من أهل عنيزة كبيرهم على الصقيري وأخاه عايد ، فوصلوا الكويت في شعبان ١٣١٩ ه ، والتحقوا بجيش ابن صباح الذين بالجهر تبع أمراءهم آل مهنا وصالح العلي آل سليم ، وهذه قصيدة العوني نقتطف منها ما يناسب الموضوع :
مطلعها :
|
خلوج تجذ القلب يأتلا عوالها |
|
تكسر بصيرات يحطم سلالها |
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
