أهل الرياض والجنوب إلى بريدة ، ويسير بمن في بريدة من غزو أهل الوشم وسدير لقتال أهل عنيزة. فلما وصل إلى بريدة أمر على من فيها من أهل الوشم وسدير أن يسيروا معه إلى عنيزة ، فساروا ، فلما وصل الوادي خرج عليه أهل عنيزة وحصل بينهم قتال ، فرجع أهل عنيزة إلى البلد.
ثم نزل محمد الفيصل بقطاع الوادي من الشمال فلما كان في ١٥ جمادى آخر من السنة المذكورة خرج إليه أهل عنيزة فحصل بينهم وقعة شديدة ، فانهزم أصحاب محمد بن فيصل ، ووصل أهل عنيزة إلى خيام محمد ، فأمر الله تعالى السماء بالمطر ، وكان غالب سلاحهم الفتيل فبطل عمل البندق من المطر ، فكرّ عليهم محمد وأصحابه فانهزم أهل عنيزة وقتل منهم قتلا كثيرا ، ويسمونها وقعة المطر وفي شعبان من هذه السنة أمر الإمام فيصل على ابنه عبد الله أن يسير بنفسه عزما من الرياض والجنوب إلى قتال أهل عنيزة ، فسار بهم عبد الله واجتمع بأخيه محمد بن فيصل ومن معه ، وحاصروا عنيزة ، ثم أنه وقع الصلح بين أهل عنيزة وبين الإمام فيصل ، وقفل عبد الله بن فيصل هو وأخوه محمد إلى الرياض ، ورجع أهل النواحي إلى أوطانهم.
وفي سنة ١٢٨١ ه : في آخر ليلة تسع الحجة توفي الشيخ إبراهيم بن حمد بن محمد بن عيسى ، قاضي بلدان الوشم توفي في بلدة شقراء رحمهالله ، كان له معرفة في الفقه ، أخذ العلم عن الشيخ العالم عبد الرحمن بن حسن والعالم عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين.
وفي سنة ١٢٨٢ ه : في ٢١ رجب توفي الإمام فيصل بن تركي بن عبد الله بن محمد بن سعود بن محمد بن مقرن بن مرخان بن إبراهيم بن
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
