الواقعة. فقد ظهر ابن رشيد من بلاده وكتب إلى أمراء القصيم وغيرهم يأمرهم إرسال غزوهم وموافاته بالمستوى ـ الموضع المعروف وخرج غزو عنيزة للمرة الأولى مع ابن رشيد. وظهر حسن بأهل القصيم وقصد ابن رشيد وهو بالنبقى بأرض المستوى ، وأقام في منزله نحو شهر ثم رجع وأرخص لأهل النواحي الرجوع إلى أوطانهم ، وبعد رجوع حسن من هذه الغزوة ظهرت الوحشة والتنافر بين ابن رشيد وابن مهنا لأن ابن رشيد أخذ يعامل ابن مهنا غير معاملته الأولى ، وينظر إليه بغير نظره السابق ، فتبين لابن مهنا أنه مخدوع بهذه المحالفة التي لم يستفد منها شيئا ، وعلم أنه لم يكن إلّا مسير لصالح ابن رشيد ، ولما لم يعد في حاجة إليه ، تنكر له وطمع فيما تحت يديه ، والسياسة لا قلب لها ولا عواطف ولا تنظر بعين المصاعة ، والقصيم ضروري لا يرتاح حاكم ما لم يستولي عليه ، وليس محمد بن رشيد أول من امتد نظره إلى ذلك وهو جرى على سياسة من تقدمه وجرى على سياسته من أتى بعده. استوحش حسن المهنا من ابن رشيد وزادت الوحشة والنفور حتى انقلبت عداء ظاهرا ، فتقرب ابن مهنا من زامل أمير عنيزة ولم يزل به حتى تم بينهما محالفة ، حتى أن ابن رشيد حرص كل الحرص على عدم دخول زاملا في الأمور التي بينه وبين ابن مهنا وأكد له عدم مطامعه عنيزة ولكن لم يتوفق.
حوادث سنة ١٣٠٧ ه
في هذه السنة أذن ابن رشيد لعبد الله وعبد الرحمن الفيصل أن يرجعا إلى الرياض فرجعا ، وبعد وصولهما الرياض توفي عبد الله الفيصل في ٢ ربيع الثاني ، والمتوافر على ألسنة الناس أنه مات مسموما والله أعلم بحقيقة ذلك ، وكان رحمهالله أكبر أولاد الإمام فيصل ، وتولى الأمر بحياة
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
